إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٢٢
واجبا او محرّما عند اللّه تعالى و الّا لزم عدم بيان الرّسول(ص)الحكم الإلزامي بالطريق الكلى لعامة اصحابه و هو باطل للخبر المذكور لكن الدّعوى المذكورة فى محلّ المنع اذ لعلّ مقصوده(ص)بيان جميع الاحكام للوصى(ع)و بعد نصبه علما و هاديا للامّة و مرجعا لهم فى امور الدّين و الدنيا جميعا و تكليفهم بالرّجوع اليه فى جميع الحوادث و الوقائع فكلما فات عليهم من المنافع و وصل اليهم من المضار فانما حدث من قبل انفسهم من جهة عدم رجوعهم اليه(ع)و بالجملة بيان الاحكام للوصىّ و نصبه خليفة و وصيّا و ارجاع النّاس اليه بمنزلة بيان جميع الاحكام لهم فلا غرو فى نسبة(ع)اليه(ص)بيان جميع الاحكام لهم قوله فيكون التكليف ح لمصلحة فيه اه كما فى الاوامر الامتحانية مثل امر الخليل(ع)بذبح ولده و كما فى الاوامر الصّادرة عنهم (عليهم السّلام) تقية من العامة و غير ذلك قوله بناء على اختصاص اه بل يلزم ذلك و لو على القول بشمول الخطاب الشفاهى للغائبين و المعدومين لاحتمال تاخير البيان الى حين ظهور الإمام الثانى عشر ارواح العالمين له الفداء باقتضاء المصلحة ذلك و المفروض جواز تاخير البيان عن وقت الحاجة مطلقا فلا يجوز لنا التمسّك باصالة عدم التخصيص لاثبات ارادة العموم كما لا يجوز التمسّك باصالة عدم التخصيص لاثبات كون تكليف المخاطبين العمل بالعموم فيثبت بذلك كون تكليفا ايضا ذلك لضرورة الاشتراك على القول باختصاص الخطابات الشفاهية بالحاضرين لما ذكر من جواز تاخير البيان عن وقت الحاجة و ما ادرى ما وجه تقييد المصنّف ذلك بالقول المزبور مع تطرق ما ذكره المصنّف ره سؤالا و جوابا بناء على الشّمول ايضا قوله او فرض الخطاب فى غير الكتاب لاختصاصه بالحاضرين دون الغائبين و المعدومين بلا خلاف و النزاع فى شمول الخطاب و عدمه للغائبين و المعدومين انّما هو فى الخطابات الشفاهيّة الّتى فى الكتاب لا فى غيره قوله و لا اشكال فى ترجيح التقييد اه و لنذكر مذهب السّلطان فى باب المطلق و وجه كونه حقيقة فى صورة التقييد ثم نعقبه بذكر سبب تقديم التقييد على التخصيص فنقول المطلق قد يراد به ذات المطلق و قد يراد به الذات بوصف الاطلاق و هو بهذا الاعتبار مقابل للمقيد تقابل التضايف و لا يجتمع معه فى الوجود اصلا كما هو شأن المتقابلين مطلقا و بالاعتبار الاوّل من قبيل اسماء الأجناس الّتى تكون موضوعة للماهية لا بشرط و ان شئت سمّيت كلا منهما متصفا بالاطلاق باعتبارين و الاطلاق بالمعنى الثانى كالتقييد انما يعرض المطلق بالاعتبار الاوّل فان اقترن بعدم البيان يصير مطلقا بالمعنى الثانى و يفيد العموم البدلى و صحة الاتيان بكل فرد و ان اقترن بالقيد يصير مقيّدا و على كلا التقديرين فاللفظ مستعمل فى معناه الحقيقى و هو الماهية لا بشرط شيء و انّما جاء الاطلاق المقتضى لجواز الاتيان بكل فرد من جهة عدم البيان حيث ان العقل يحكم بان المقصود لو كان هو المعين كالرقبة المؤمنة