إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠
المناسب و فيه اوّلا انّ ارتكاب الحرام سبب قريب او جزء اخير للعلّة التامّة بخلاف نهى الشّارع فانّه ليس كذلك و الشّيء انّما يستند الى السّبب القريب او الجزء الاخير من العلّة التامّة لا الى غيره و ثانيا انّ المراد بتقدير الأثر المناسب ليس تقدير لفظ الأثر كما يفهم من ملاحظة النظائر مثل قوله حرّمت عليكم امّهاتكم اه و انّما حرّم عليكم الميتة و الدّم و لحم الخنزير حيث انّ الأثر المناسب فى الاوّل الوطى و فى الميتة الاكل و فى الدّم الشّرب او الاكل و غير ذلك فيكون المقدر فيها احد المذكورات لا الاثر فيكون المراد من تقدير الاثر المناسب بالنّسبة الى الخطاء و النسيان و ما لا يعلمون و جملة ممّا ذكر فى الحديث المؤاخذة و فى بعضها كالطّيرة التاثير و فى بعضها غير ذلك فيعود المحذور من انّه لا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة و لعلّ ذلك ظاهر قوله باعتبار دلالة الاقتضاء و المدلول بدلالة الاقتضاء هو ان يكون صدق الكلام او صحّته عقلا او شرعا او عرفا موقوفا عليه قوله و هو الاقرب اعتبارا اى بحسب الاعتبار العقلى لانّ نفى جميع الآثار اقرب الى نفى الحقيقة من نفى الاثر المناسب و من تقدير المؤاخذة فى الكلّ قوله و الظاهر ان يقدر المؤاخذة فى الكلّ سيأتي فى مقام نقل بعض الرّوايات ان رفع الخطاء و النّسيان و الإكراه و ما لا يطاق هى الّتى استوهبها النّبى(ص)من اللّه تعالى و حكى اللّه ذلك فى القرآن بقوله رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا اه فيكون التعبير بقوله لا تؤاخذنا ممّا يمكن ان يكون قرينته على انّ المقدّر فى حديث الرّفع هو المؤاخذة لكن بالنّسبة الى الخطاء و النّسيان و امّا بالنّسبة الى الى التكاليف الشاقّة و ما لا يطاق فالمستفاد من الآية حيث قال ربّنا و لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الّذين من قبلنا ربّنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا به كون السّؤال عن رفع التكليف الواقعى و المستفاد من الرّواية اجابة اللّه تعالى للرّسول(ص)فى ذلك كلّه فالحكم بلزوم تقدير المؤاخذة فى الكلّ غير واضح قوله فعن المحاسن عن ابيه اه فى الوسائل هكذا فى المحاسن عن ابيه عن صفوان بن يحيى و احمد بن محمّد بن ابى نصر جميعا عن ابى الحسن (عليه السّلام) قوله فتامّل وجه التامّل ان ما ذكر تفكيك ركيك فى الرّواية لا يسوغ ارتكابه الّا ان يقال ان النّبوى المحكى فى كلام الإمام غير ما نحن فيه قوله اشكل الامر فى كثير من هذه الامور كما فى الاضطرار و الإكراه و الخطاء و النسيان و غيرها قوله و ما اضطروا اليه ذكر الاضطرار لا يناسب المقام اذ ليس ممّا استوهبها النبىّ(ص)و لذا ضرب فى بعض النّسخ و هو