إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٢١
دع ما يريبك الى ما لا يريبك و ان الغالب فى لسان الشّرع بيان الإلزاميّات الى غير ذلك اطلاق كلامهم فيها و عدم ظهور التخصيص فى كلماتهم فالاولى فى رفع الأشكال المذكور ان يقال ان الاتفاق غير ثابت و ان التحقيق هو ذهاب الاكثر كما ذكره المصنّف فى باب التعادل و الترجيح و اشرنا الى ذلك عن قريب قوله و ان حكم اصحابنا بالتخيير او الاحتياط لأجل الاخبار اه فى بعض النسخ بالواو و هو الظّاهر بناء على كون مجموع ما ذكره بقوله و يمكن ان يقال الى قوله لكن هذا الوجه وجها واحدا لدفع كلا الإشكالين بان يكون قوله و يمكن ان يقال لدفع الاشكال الاوّل و هو انّ الخلاف فى المسألة الاولى ينافى الوفاق فى المسألة الثانية و قوله و ان حكم اصحابنا اه لدفع الأشكال الثانى و هو ان قول الاكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا على عدم تقديم المخالف للاصل بل الى التّخيير او الرّجوع الى الاصل توضيح دفع هذا الاشكال ان قول الاكثر بتقديم الخبر المخالف انما هو بملاحظة مقتضى نفس الخبرين و الرّجوع الى الادلّة الخارجيّة ممّا ذكر لتقديم ذلك ممّا ذكرنا و لم نذكر مع قطع النظر عن الاخبار الواردة فى علاج تعارض الخبرين و ان حكمهم بالتخيير و الاحتياط و عملهم بهما فى الاصول و الفروع انّما هو بمقتضى اخبار العلاج الدالّ بعضها على التّخيير و بعضها على الاحتياط و بعضها على كلا الامرين كالمرفوعة و ح فتكون فائدة تدوين المسألتين و القول بالرّجوع الى الخبر المخالف و ترجيحه على الموافق هو العلم لا العمل و هذا فى غاية البعد كما لا يخفى قوله لكن هذا الوجه اه يمكن كون هذا الوجه اشارة الى ما ذكره بقوله و ان حكم اصحابنا اه على ما ذكره شيخنا المحقّق و غيره و وجه كونه مخالفا لمقتضى ادلّتهم انّ بعضهم يقولون بكون الخبر حجّة من باب الموضوعيّة و السببيّة لا الطريقيّة فيكون من باب تزاحم الواجبين فلا بد فيه من الرّجوع الى التخيير العقلى كما هو الشّأن فى جميع موارد التراجم مثل انقذ كلّ غريق و اكرم كل عالم مع عدم امكان الجمع و ايضا فانّ بعضهم يقولون بالرّجوع الى اصالة البراءة و الاباحة اما من جهة كونها مرجّحة او مرجعا بعد تساقط الخبرين و هى مما لم يدلّ عليه اخبار العلاج كما ان التخيير المذكور مما لم يدلّ عليه اخبار العلاج لأنّ التخيير المذكور تخيير عقلى واقعى و التخيير المذكور فى اخبار العلاج تخيير شرعى ظاهرى و ايضا فانهم يستدلون فى تقدّم الخبر المخالف بالاخبار ايضا مثل قوله(ع)دع ما يريبك