إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢٣
ان يرجع الى الطّهارة لقاعدتها لا الى النجاسة ثم ان الاستصحاب الّذى حكم بكونه غير جار فى المقام لمكان وجود الحاكم انّما يتصوّر فى الملاقى للبلل المشتبه لا فيه لعدم الحالة السّابقة المتيقّنة بالنّسبة اليه قوله و هو اولى اه ثمّ انّ الوجه فى اولويّة الاستقراء المذكور عن الاستقراء الّذى ادّعاه الفريد البهبهانى و صاحب الرّياض على ما قيل هو وجود موارد التخلّف فى باب الشهادة كالشّهادة على الزّنا و غيره و عدم وجود مورد التخلف فى المقام بزعم المصنف هذا لكن الوحيد البهبهانى و صاحب الرّياض من اهل الظنون المطلقة فلا عجب فى تمسّكهم بالاستقراء على تقدير عدم كونه من القياس حقيقة و انما العجب فى تمسّك المصنّف به مع انّه من اهل الظنون الخاصّة
[الثالث الاخبار المستفيضة]
قوله و لا يضرها الاضمار قد اسند الرّواية فى الفصول و القوانين و فوائد العلّامة الطّباطبائى و فوائد الوحيد البهبهانى و مفاتيح الاصول و الوافية الى أبي جعفر الباقر عليه السّلم نعم رواها فى الوسائل مضمرة فلعلّ حكم المصنّف بالإضمار من جهة ذلك و على تقدير كونها مضمرة يمكن عدم قدح الاضمار فيها امّا فى خصوص امثال المقام ممّا يكون الراوى من الاجلّاء على ما قال العلّامة المجلسى فى بعض اخبار زرارة المتعلّقة بغير المقام بعد النقل عن الشّهيد فى الذّكرى ان رواية زرارة موقوفة حيث قال اقول كونها موقوفة لا يضر اذ معلوم انّ امثال زرارة لا يقول هذا عن رايه و امّا مطلقا بناء على ما قاله العلّامة الطباطبائى فى رسالته فى صلاة المسافر قال فيها فى عداد كلمات منه فالحديث موثق و الموثق حجة و المقصود الاحتجاج به للمشهور فلا يبالى بالسّند لانجباره بالشهرة لو ضعف و منه يعلم عدم القدح بالإضمار مع ان الظاهر سقوط القدح به مطلقا فان منشأه التقية او معهودية المضمر و ظهوره عند الرّواة او تردّده بين امامين او اكثر و عدم تعينه حال الرّواية او تقطيع الأخبار و تفريقها على الابواب و هو عمدة الاسباب فيه و امّا احتمال كون الرّواية عن غير الحجّة فهو بعيد جدا عن اصحاب الأئمّة(ع)الذين علم من مذهبهم عدم الاعتماد فى الاحكام على غير الحجج(ع)خصوصا الأجلّاء و المشاهير منهم و سيّما من كثير فى رواياته ذلك مثل سماعة فقد يقطع بعدم ارادته غير الحجّة(ع)انتهى كلامه رفع مقامه ثم انّ الاحتياج الى ما ذكرنا انما هو اذا لم نقل بتواتر الأخبار الاستصحابية