إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧١
الدليل اذا دلّ على ثبوت الحكم الى غاية و كونه مستمرّا اليها فنفس الدليل ناطق بثبوت الحكم لو لا الشكّ و امّا اذا كان الشكّ فى مقدار استعداد المقتضى فنفس الدليل لا نطق له بالنسبة الى زمان الشكّ فلو حصل اليقين بثبوت الحكم فيه فى الزمان الثانى ايضا لكان من امر آخر لا من نفس المقتضى الذى ثبت مقتضاه فى الزمان الاوّل فتدبر قوله هل الشكّ فى كون الشيء تنزيلا للحكم اه مراده من المزيل هو مطلق الغاية و ما ينتهى اليه الحكم لا خصوص ما كان رافعا كما يدلّ عليه كلامه ما تقدم منه و ما تاخّر قوله قلت فيه تفصيل قد يتوهم ان مراد المحقق الخوانسارى من التفصيل المذكور هو الفرق بين ثبوت الحكم الى غاية معينة و بين احتمال كون شيء غاية مستقلة بعد العلم بثبوت غاية اخرى له ففى الصّورة الاولى يكون الاستصحاب حجة سواء كان الشكّ فى وجود الغاية او فى غائية الموجود [١] و قيل ان مراده التفصيل فى صورة كون الشكّ فى مزيلية الموجود بين ثبوت الحكم الى غاية معينة فى الواقع و بين احتمال كون شيء غاية مستقلة بعد العلم بثبوت غاية اخرى له و اختار هذا المعنى المحقق القمّى فى القوانين و نسب المعنى الاوّل الى توهّم المتوهّم قال (قدس سره) و اما قوله اى المحقق الخوانسارى فى جملة ما نقلنا عنه سابقا قلت فيه تفصيل فمرجعه ليس الى القول بعدم التفرقة بين الصّورتين اى صورتى الشكّ فى مزيلية الموجود و الشكّ فى وجود المزيل و ان الفرق انما يتحقق بثبوت الاستمرار الى غاية و عدمه كما اختاره اولا كما قد يتوهّم بل التفصيل فى الصّورة الاولى يعنى فى الشك فى مزيلية الموجود و الفرق بين كون الشيء فردا من افراد المزيل مع العلم بكونه ماهية واحدة و الشكّ فى تعدّد ماهيّة المزيل و لم يتعرض لبيان الفرق و سنبينه انتهى قلت و المتراءى منه كون الاستصحاب فى الصّورة الثانية و هى الشكّ فى وجود المزيل حجّة مطلقا سواء كان الشكّ فى كون شيء فردا من افراد المزيل مع العلم بكونه ماهية واحدة او فى تعدد ماهيّة المزيل و يرد عليه ان الشقين المذكورين فى التفصيل لا يتاتيان الا فى صورة الشكّ فى مزيلية الموجود و ان الشكّ فى وجود المزيل منحصر فى صورة استمرار الحكم الى غاية معينة كما يدلّ عليه عبارة المحقق المزبور و قد سمعت عبارة المحقق السّبزوارى بل المصنف ان الشكّ فى وجود الرافع قسم واحد و ان الشكّ فى رافعية الموجود ينقسم الى اقسام ثلاثة هذا مضافا الى ان ما ذكره من ان المحقق لم يتعرض للفرق محل مناقشة لان المحقق قد بينه بقوله اذ الدليل الاوّل غير جار اه و كانه لم يلحظ كلام المحقق بتمامه مع ان ما وعده لم يف به و قد نبه عليه بعض المحشين ايضا و اماما توهّمه المتوهّم من ان الفرق انّما يتحقق بثبوت الاستمرار الى غاية و عدمه من غير فرق بين الشكّ فى وجود المزيل و مزيلية الموجود فهو مع انه خلاف صريح عبارة المحقق حيث اجرى
[١] و فى صورة الثانية لا يكون الاستصحاب حجّة مطلقا سواء كان الشكّ فى وجود الغاية او فى غائيته الشيء الموجود