إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٣٢
فى الصلاة مثلا و بوجود الشّرط فى مرحلة الظّاهر مع انه لم يعهد من المصنّف ره اطلاق الحكومة عليها فان قلت قد تسلم شيخنا ره تبعا للمصنّف كون الامارات حاكمة على الاصول و ان مفادها النظر الى الأصول و اقتضائها عدم الاعتناء باحتمال الخلاف المستلزم لرفع اليد عن الاصول مع ان السّافل اذا لم يمكن نظره الى العالى فيكون حاكما عليه كذلك العالى لا يلتفت الى الناقل فلا يمكن الالتزام بالحكومة فيه قلت الأمارات ليست حاكمة على الاصول بالمعنى الذى ذكر من حيث هى بل من جهة ادلة حجّيتها الموجب لكون مفادها حكما ظاهريا ثابتا فى مورد الشكّ و عدم العلم فلا غرو من نظرها اليها بالملاحظة المزبورة فتبصّر قوله و الفرق بينه و بين المخصّص مع كون كلّ منهما تخصيصا و رفعا للحكم لا للموضوع قوله ثم الخاص اه فرق آخر او تفصيل للفرق السّابق قوله ان كان قطعيا يعنى بحسب الدلالة قوله تعين طرح عموم العام سواء كان بعنوان التخصيص او الحكومة فلا ثمرة تظهر بين التخصيص و الحكومة لكن سيأتى منه ان التقديم لأجل الحكومة قوله و ان كان ظنيا اى بحسب الدّلالة قوله و دار الامر اه فقد يكون العام اقوى دلالة من الخاص كان يكون فى مقام تحديد الضابطة او فى مقام الامتنان او يكون معلّلا و غير ذلك فيقدم على الخاصّ و يكون قرنية لصرف الخاص عن ظهوره فانّهما متعارضان و ليس الخاصّ ناظرا الى العام و مفسرا له بخلاف الحاكم و المحكوم فانه لا تعارض بينهما فى الواقع و لا يعقل ان يكون المفسّر بالفتح قرينة على صرف المفسر عن ظاهره و لذا يقدم الحاكم و لو كان اضعف الظّنون المعتبرة قوله بل يحتاج الى قرنية اخرى فاذا ورد دليل اخصّ من الحاكم يؤخذ به لا بالحاكم و لا يكون الصّرف لأجل المحكوم فانه غير معقول بل لاجل الدليل الخاص المزبور للزوم لغوية جعله بل يقدم الاصل على الدليل ايضا اذا كان اخصّ للتعليل المزبور و قد اشرنا اليه فيما سلف ايضا قوله ثم ان ما ذكرنا من الحكومة و الورود جار فى الاصول اللفظية ايضا قد ذكر شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية ان الحكومة لا تجرى فى الادلة اللبية بل لا بدّ من ان يكون كل من الحاكم و المحكوم دليلا لفظيا على ما بينه فى الكتاب فى حقيقتها اه و ذكر المحقق الخراسانى (قدس سره) فى هذا المقام بان الحكومة لا تجرى فى الاصول اللفظية اذ دليل حجّيتها السّيرة و هى كساء الادلة اللبية لا بد ان يكون موضوعها محرزا كمية و كيفية بالجزم و اليقين فكيف يمكن ان ينالها يد التصرف باى نحو كان فلا يجرى فيها غير الورود الى آخره و يرد على الاوّل بانه يمكن ان يكون الحكومة باعتبار دليل الحجّية للحاكم لا باعتباره فى نفسه فاذا كان دليل حجية الامر اللبى امرا لفظيّا فيمكن جريان الحكومة الاصطلاحية فيه مع ان الحكومة انما جاءت من جهة الحجية و ان مغنى الحجية فى مقابل الاصول العملية عدم الاعتناء باحتمال الخلاف و عدم الرّجوع الى الاصول العملية و فى مقابل الاصول العملية كالعموم و الاطلاق عدم الرّجوع اليهما سواء فى ذلك كون المخصّص امرا