إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٤٠
الرافع للامر الاوّل هو الاتيان بالكلّ و عدمه عدم الاتيان به المتحقق ذلك العدم بترك الكلّ او ترك الجزء الّذى يكون سببا له قوله و هو وجود الامر فى الزّمان الثّانى قد ذكر فى ذيل قوله فان قلت ان الاصل الاوّلى و إن كان ما ذكرت اه هذه العبارة يترتب عليه حكم الشّارع بالفساد و وجوب الاعادة و يفهم منه بل كاد يكون صريحه ان وجوب الاعادة حكم شرعى و ذكر عن قريب قوله و وجوب الاعادة بعد التذكّر مترتب على الامر الاوّل لا على ترك السّورة فسوق الكلام يقتضى ان يقال و وجود الامر فى الزّمان الثّانى يقتضى وجوب الاعادة ضرورة انّ الدّعوى تتوجّه على ما ذكره من انّ وجوب الاعادة مترتب على الامر الاوّل لا على ترك السورة و انّما لم يؤجّه كلامه فى الدعوى الى ما ذكر مع انّ حق العبارة هو ما قرّرنا من جهة ان وجوب الاعادة ليس اثرا شرعيّا بل هو اثر عقلى كما نقل عن المصنّف (قدس سره) فى بعض كلماته و هو الظّاهر و يدلّ عليه ما سيأتي عن قريب وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع- الاعادة و ان لم يكن اثرا شرعيّا فلا بدّ من تاويل عباراته السابقة بانّ المراد الحكم الشّرعى المؤكّد للحكم العقلى و الّذى امضاه الشّارع لا الحكم التّأسيسى له فان قلت اذا ثبت بالاصل بقاء الامر الاوّل فى الزّمان الثّانى او ارتفع بحديث الرّفع البقاء المذكور فهل يترتب وجوب الاعادة على الاوّل و عدم وجوبها على الثانى مع عدم كونه حكما شرعيّا قلت نعم لانّ موضوع- وجوب الاعادة بقاء الوجوب و الامر الاوّل و لو بحسب الظّاهر و موضوع عدمها عدمه و لو بحسب الظاهر فاذا ثبت بالاصل البقاء بحسب الظّاهر يثبت موضوعه كما انه اذا ارتفع البقاء بالاصل بحسب الظاهر يرتفع موضوعه و سيأتى فى باب الاستصحاب شطر من الكلام فى ذلك قوله مدفوعة بما تقدم فى بيان معنى الرّواية اه توضيح الدّفع المذكور ان بقاء الامر الاوّل فى الزّمان الثانى المتضمن لبقاء الوجوب فيه و ان كان امرا شرعيّا الّا انّه مع الواسطة بل الوسائط من جهة انّه مترتب على ترك الكلّ المترتب على ترك الجزء و المرتفع بحديث الرفع كالمثبت بالاستصحاب و غيره من الاصول كاصل الصّحة على تقدير كونه اصلا و غيره هو الآثار الشرعيّة بلا واسطة لقصورها عن اثبات الآثار الشرعيّة مع الواسطة كما سيأتى بخلاف الامارات اذ يترتب عليها جميع الآثار الشرعيّة و لو كانت مع الواسطة و لعلّنا نتكلم فى ذلك فى محلّه فى باب الاستصحاب زيادة على ذلك إن شاء الله اللّه قوله وجب حمله