إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٣٠
كان خارجا عمّا نحن فيه لأنّ الكلام فى دوران الامر بين الحرام و غير الواجب لا فى دوران الامر بين الحرام و الواجب قوله مع فتوى الاصحاب بلا خلاف بينهم اه و قد عرفت نقل الدّرة النجفيّة عن الشيخ فى الخلاف و المحقق فى المعتبر و العلّامة فى المختلف دعوى الاجماع صريحا فى المسألة المزبورة قوله و منها ما ورد فى الصّلاة فى الثوبين المشتبهين و فى الدّرة النجفيّة نقل عن صفوان بن يحيى فى الحسن عن أبي عبد اللّه(ع)انّه كتب اليه يسأله عن رجل كان معه ثوبان فاصاب احدهما بول و لم يدر ايّهما هو و حضرت الصّلاة و خاف فوتها و ليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلّى فيهما قال فيها لا خلاف بين الاصحاب ممّن منع من الصّلاة عاريا فى انّه يجب الصّلاة فيهما على جهة البدليّة قوله و منها ما ورد اه قال فى الدّرة النجفيّة ثالثها الثوب النّجس بعضه مع وقوع الاشتباه فى جميع اجزاء الثوب فانه لا خلاف بين الأصحاب انه لا يحكم بطهارة الثوب الّا بغسله كملا و به استفاضت الأخبار ففى صحيحة محمّد بن مسلم عن احدهما(ع)انه قال فى المبنيّ يصيب الثوب فان عرفت مكانه فاغسله و ان خفى عليك فاغسل الثوب كلّه و مثلها صحيحة زرارة و حسنة محمّد بن مسلم و رواية ابن ابى يعفور و غيرها و ما نقله المصنّف (قدس سره) هو صحيحة زرارة عن ابى جعفر(ع)و ان حكم ره فى باب الاستصحاب بانّها مضمرة ففيها قلت فانّى علمت انّه قد اصابه و لم ادر اين هو فاغسله قال تغسل من ثوبك الناحية التى ترى انّه قد اصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك و ما فى الكتاب ليس لفظ الرواية قوله لم يكن للاحكام المذكورة وجه لا يخفى انّ الاحكام المذكورة فى الرّواية قبل هذا الحكم الاخير ليست مترتبة على عدم جريان اصالة الطّهارة و الحلّ و جريان قاعدة الاشتغال بل هى مترتبة على وجدان النجاسة بعد الصّلاة على الانحاء المذكورة فيها و لم يفرض فيها شكّ فيها فراجع و الظّاهر انّه اراد الاحكام المذكورة فى الرّوايات الثلث فلا اشكال قوله و منها ما دلّ على بيع الذبائح اه قال فى الدّرة النجفيّة فقد ذهب الاصحاب الى تحريم الجميع من غير خلاف و عليه دلّت الاخبار و منها حسنة الحلبى عن أبي عبد اللّه انه سئل عن رجل كانت له غنم و بقر و كان يدرك الزكى منها فيعزله و يعزل الميتة ثم انّ الميتة و الذكى اختلطا كيف يصنع قال(ع)يبيعه ممّن يستحل الميتة و يأكل ثمنه و مثلها