إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١٩
المتأخّرين على اتفاق جماعة يكشف عن قول المعصوم او رأيه او تقريره مع انه على تقدير التسليم لا يمكن الاخذ بالظهور المذكور بعد ما نرى من ذهاب جمع كثير من القدماء و المتأخّرين على عدم حجّية الاستصحاب بل قيل انه المشهور و ان كان خلاف الواقع و كيف كان فالاجماع المنقول ليس بحجّة و على تقدير حجّيته فانما يكون كذلك حيث لا نعلم بمستند المجمعين او بعضهم و فساده و من المعلوم انّ مستند حجّية الاستصحاب عند القدماء و بعض المتأخرين هو كونه مفيدا للظن و حجّيته و قد عرفت و ستعرف فساد هذا الكلام صغرى و كبرى قوله فمنها و منها ما ذكره العلّامة الطباطبائى فى استصحاب الملك فى المعاملات مطلقا فى فوائده حيث قال انّ الاجماع منعقد على بقاء الحكم فى المعاملات الى ان يثبت المزيل و ان لم نقل به مطلقا فى فوائده حيث قال انّ الاجماع منعقد على بقاء الحكم فى المعاملات و لذلك قال بالبقاء فيه من لم يقل بحجّية الاستصحاب كيف و لو لا ذلك لزم ان لا يستقر الملك لأحد الى آخر ما قال لكن لا يخفى انّ الإجماع المذكور فى خصوص الشكّ فى الرّافع فى المعاملات فتدبّر قوله عن غاية البادى هو للعلامة ركن الدّين الجرجانى فى شرح المبادى للعلّامة على الاطلاق قوله ممنوع لعدم الملازمة يعنى لا ملازمة بين كون الاستصحاب فى الشكّ فى الرّافع حجّة و لا يكون مطلق الاستصحاب حجة اما عندنا فلدلالة الأخبار على حجّية الاستصحاب فى الشكّ فى الرّافع فقط و امّا عند غيرنا فلاحتمال كون بناء العقلاء مثلا على عدم الاعتناء بالشكّ فى الرّافع فقط و منه يظهر عدم توجه ما اورده الاستاذ المحقق (قدس سره) على المصنّف من ان كلامه محل تامّل لانّا نعلم من الرّجوع الى كلمات القائلين باعتبار الاستصحاب فى الشكّ فى الرّافع انّ الوجه عندهم ما ذكره الناقل و عدم انحصار الوجه عندنا لا يدل على تمسّك القائلين بالاعتبار بغيره انتهى و كانه غفل عمّا ذكره المحقق فى المعارج اوّلا و آخرا ثم انّ الاخذ باخبار شارح المبادى عن الاجماع المذكور و عدم الاخذ به عن كون الوجه اعتبار الحالة السّابقة مطلقا على تقدير قيام دليل خاص على اعتبار خبر العادل عن الاجماع واضح لامكان قيامه على الأخبار المخصوص لا عن كلّ اخباره الحدسى و على تقدير عدم قيام دليل كذلك فلا بدّ من ان يقال بافادته الظن و حجّية الظن المطلق مطلقا فى الفروع و