إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١٩
معه من المرجّحات الاجتهاديّة و ح فذكر كلام الشهيد الثانى القائل بكون الاستصحاب من باب الظن فى عداد المخالفين ليس على ما ينبغى قوله خرج فى المسألة وجهان غالبا المراد بالوجهين الرجوع الى مقتضى احد الاصلين و الاصل الّذى على خلافه على ما سيظهر و التقييد بالغالب لاجل انه قد يكون المسألة ذات وجوه ثلاثة او ازيد منها و قد يحتمل فى بعض المسائل التفصيل و اما ما ذكره بعض المحشّين من ان المراد من الوجهين التساقط و الجمع بين الاصلين و ان التقييد بالغالب للاحتراز عن الصّورة الرّابعة الّتى هى نادرة فساقط قوله ثم مثل له بامثلة قد ذكر من الامثلة ما يزيد على اربعين فلنذكر بعض كلماته بطريق الاختصار قال و لذلك صور منها اذا وقع فى الماء نجاسة و شكّ فى بلوغه الكرّية فهل يحكم بنجاسته ام بطهارته فيه وجهان احدهما الحكم بنجاسته و هو الرّاجح لانّ الاصل عدم بلوغه الكرية و الثانى انه ظاهر لانّ الاصل فى الماء الطّهارة و يضعف بان ملاقاة النجاسة دفعت هذا الاصل لأنّ ملاقاتها سبب لتنجيس ما يلاقيه الى ان قال و منها مسئلة الصّيد الواقع فى الماء القليل بعد رميه بما يمكن استناد موته به و اشتبه استناد الموت الى الماء او الجرح فان الاصل طهارة الماء و تحريم الصّيد و الاصلان متنافيان فالعمل بهما مشكل و كذلك ترجيح احد الاصلين من غير مرجح و منها اذا وقع فى الماء القليل روثة و شكّ فى انّها من ماكول اللّحم او غيره او مات فيه حيوان و شكّ فى انّه هل هو ذو نفس سائلة ام لا و فيه وجهان احدهما انه نجس لانّ الاصل فى الميتات النجاسة و الثانى انه طاهر لان الاصل فى الماء الطّهارة و منها اذا وقع الذباب على نجاسة رطبة ثم سقط بالقرب على ثوب و شك فى جفاف النجاسة ففيه وجهان احدهما انه ينجس لأن الاصل بقاء الرطوبة و الثانى لا لانّ الاصل طهارة الثوب و يمكن ان يدفع الاصل الاوّل الثانى لانّه طار عليه ما ينافيه و هو الوجه و منها لو يتقن الطّهارة و الحدث فى وقت سابق و شكّ فى اللّاحق منهما للآخر فان استصحاب حكم كل واحد منهما يوجب اجتماع النقيضين و لا ترجيح و فى المسألة اوجه و فى تحقيقها طول و منها العبد الآبق المنقطع خبره هل تجب فطرته فيه وجهان اصحهما الوجوب لاصالة بقاء حياته و وجه العدم ان الاصل بقاء الكفارة الى ان يتحقق البراءة بحياته الى آخر ما افاد (قدس سره) قوله و صرّح بذلك جماعة من متاخّرى المتاخرين منهم صاحب الضّوابط و القوانين و الإشارات و غيرهم على ما حكى عن بعضهم قوله عدم الترجيح بالمرجّحات الاجتهادية و كذا بكثرة الاصول على ما سيأتي قوله لموافقة الاصول التعبّدية لعدم نظر الاصول الى الواقع فكيف تعاضد الادلّة الاجتهادية قوله كما ادعاه صريحا بعضهم و هو العلامة (قدس سره) قال فى النّهاية فى مسئلة التصويب و التخطئة فى نفى القول بالأشبه لنا ان ذلك الاشبه ان كان هو العمل باقوى الامارات و كان موجودا كان