إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٦٨
دلالة فيه على كون عنوان الاحتياط فقط مطلوبا و موجبا للاحراز الثواب مضافا الى انّ الظهور المذكور على تقدير تسليمه انما هو فى بعض الاخبار مثل قول أبي عبد اللّه(ع)فى رواية المحاسن ففعل ذلك طلب قول النبى(ص)و قول أبي جعفر(ع)فى رواية الصّافى فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اوتيه و ان لم يكن كما بلغه و قول رسول اللّه(ص)فى روايات العامة فاخذ بها و عمل بها ايمانا باللّه و رجاء ثوابه اعطائه اللّه ذلك و امّا اكثر الاخبار فخالية عن الألفاظ المذكورة و دعوى ان المقصود من الاخبار بيان شيء واحد و امر فارد خالية عن الشاهد كدعوى حمل المطلق على المقيّد لعدم التنافى بينهما كى يحمل عليه و هذا ظاهر مضافا الى فهم العلماء من الاخبار المذكورة و كون الفعل من حيث هو مستحبا شرعيّا و هذا هو الّذى حكى عن المصنّف (قدس سره) فى الرّسالة قلت هذا مضافا الى الاجماعات المنقولة بل الاجماع المحصّل الكافى فى المسألة مع قطع النظر عن الاخبار المذكورة فارتفع الاشكال بحمد اللّه سبحانه عن المسألة فهو من باب وعد الثواب على نية الخير التشبيه من جهة كون كل من نيته الخير و الفعل بعنوان الرّجاء اطاعة حكميّة يستحق فاعلها الثواب لكنهما يتفارقان من جهة استلزام الوعد للثواب على النيّة كونها مستحبّة شرعيّة بخلاف الوعد على الفعل بعنوان الرّجاء قوله مدفوع ما فى كتب القوم تقرير التوهّم على نحو لا يتوجه اليه الدفع المزبور اذ قد سمعت ان صاحب الحدائق قرر الأشكال فى التمسّك باخبار التسامح بان الاستحباب الشرعى لا بدّله من امر شرعى دلّ عليه الدليل الشرعى المعتبر و الاخبار عن التسامح انما يستلزم الثواب و هو لا يدلّ على تعلّق الامر الشّرعى به فدفعوه بانّ الاخبار عن الثواب يستلزم الامر الشّرعى استلزام اللّازم للملزوم مثل قوله من سرّح لحية فله كذا و غير ذلك و هذا كما ترى تام لا يتوجه اليه الدفع الّذى ذكره المصنّف نعم لو قرر الاشكال على وجه ذكره المصنّف من عدم دلالة الأخبار الاعلى ترتب الثواب على الفعل بعنوان الرّجاء و الاحتياط و هو لا يستلزم كون الفعل فى نفسه مجرّدا عن عنوان الاحتياط حسنا و مستحبّا شرعيّا لم يتوجّه اليه التوهّم المذكور و لم يندفع به لكن القوم لم يذكروه فى مقام دفع الأشكال على وجه قرره المصنّف بل ذكروه فى مقام دفع الاشكال على وجه قرّره صاحب الحدائق و من وافقه على ما سمعت قوله فهو لازم لنفس عمله يعنى فعله بعنوان