إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٨
العقليّة و بطلانه فى غاية الوضوح مع انه ليس مراد القوم بل و لا الثانى بل مرادهم استصحاب حال الشرع الّتى وردت فى مورد حكم العقل من غير ان يكون مستندة اليه و وجه تخصيصهم ذلك باستصحاب البراءة امّا قيام البرهان على عدم امكان وجوده فى الوجودى بخلاف العدمى او لحكم الاستقراء بذلك و بانحصاره فى المثال المزبور و قد عرفت ما فيهما مع ان ظاهر كلام القوم هو اجراء الاستصحاب فى نفس الحكم العقلى و إن كان فى غاية الوضوح من البطلان او الحكم الشّرعى المستند لكنه دونه فى وضوح البطلان و قد عرفت اختيار جمع لجواز الاستصحاب فيه و حمل كلام القوم على هذا المعنى ليس ببعيد و ما ذكره المصنّف (قدس سره) فى غاية البعد من مساق كلماتهم و ح فيتوجه اعتراض صاحب الفصول فى الجملة و ان كان خلاف الرّأي الّذى يظهر منا من عدم حجّية الاستصحاب فى الحكم المستند مطلقا قوله و ما ذكره من الامثلة يظهر الحال فيها ممّا تقدم و يرد على جميع الامثلة المذكورة عدم تعقل شكّ العقل فى حكمه مع انه مع فرض الشكّ فى الموضوع لا يجرى الاستصحاب و يرد على استصحاب البراءة مضافا الى ما ذكرنا ان الموضوع متغيرا و محتمل التغيير فلا يجرى الاستصحاب مع انّ الحكم للشكّ لا للمشكوك و يرد على استصحاب اباحة الاشياء ان الحكم فيها للشك لأن الاباحة هناك ظاهرية فيكفى فيها قوله(ع)كلّ شيء لك حلال و يرد على شرطيّة العلم مضافا الى ما سبق عدم كون الشرطيّة مجعولة و يرد على الاخير بان استصحاب عدم الزوجيّة و الملكية ليست لهما حالة سابقة ان اريد بهما استصحاب عدم الزوجيّة و الملكية لشيء و ان اريد استصحاب العدم الازلى فلا معنى له مع انّه يكون مثبتا قوله الى حصول رافع او غاية الفرق بينهما انّ الغاية قد تكون رافعة مثل الحكم باستمرار اثر عقد النكاح مثلا الى حصول الطّلاق او الفسخ و قد تكون غير رافعة مثل استمرار وجوب الصّوم الى اللّيل اذ اللّيل ليس رافعا بل هو غاية و بيان لانقضاء اقتضاء المقتضى فالغاية اعمّ من الرافع و سيأتي فى كلام المحقق الخوانساري التمثيل بكلا القسمين للغاية قوله فى الاوّل مطلقا كما يظهر من المعارج ان اراد من الاوّل استمرار حصول الحكم الى رافع او غاية كما هو الظاهر منه خصوصا مع مقابلته بقوله او بشرط كون الشكّ فى وجود الغاية ففيه ان المحقّق