إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧١٨
و الزكاة و الغسل و الوضوء او امور مترتبة على اسباب جعلها الشّارع اسبابا لها كالطهارة و النجاسة و الزوجيّة و المالكيّة و الرقيّة و اضرابها و بالخارجى ما لم يكن كذلك كالرطوبة و الجفاف و اليوم و اللّيل و اطلاق الماء و اضافته و نحو ذلك ثم الامور الشرعيّة مطلقا اى سواء كان حكما شرعيّا او وضعيّا او من القسم الاوّل من الموضوع و المتعلّق على ثلاثة اقسام لانه اما ان يعلم استمراره ابدا اى ثبت من الشّرع كذلك و لا يعلم له مزيل او يعلم له مزيل اى يكون مغيّا الى غاية اى يعلم ثبوته الى غاية زمانية او حالية او يعلم ثبوته فى الجملة فى وقت معين بمعنى ان يعلم ان استمراره ليس فى اقل من ذلك و لم يعلم بعده فليس المراد بالمغيّا اما ثبت كون شيء غاية له بالالفاظ الدالة على الغاية بل ما ثبت انتهائه و انتفائه عند شيء و ثبت كون ذلك الشيء مزيلا له فالمراد بالغاية للشيء ما ثبت له وصف مزيليته بحيث اذا تحقق ارتفع ثم اطال الكلام ثم ذكر اقوالا تسعة فى حجية الاستصحاب و عدمه و اختار القول بالحجّية مطلقا قال للاخبار المتواترة معنى و ساق اخبار الباب ثم قال فى مقام بيان الشرط الثالث للاستصحاب و هو انتفاء دليل شرعى دال على خلاف مقتضى الاستصحاب و ان كان الثانى اى كان معارض الاستصحاب استصحاب آخر شرعيّا او عقليّا فلا يخلو اما ان يكون الاستصحابان المتعارضان فى موضوع واحد او فى موضوعين مختلفين يستلزم الاستصحاب فى احدهما خلاف حكم الآخر فعلى الاوّل اما ان يكونا فى حكم واحد بان يكون احد الاستصحابين استصحاب وجود هذا الحكم و الآخر استصحاب عدمه او يكونا فى حكمين احدهما او كلاهما ملزوم خلاف الآخر و الاوّل لا يكون الّا فى تعارض استصحاب حال العقل و الشرع و سيأتي امثلة هذا و مثال الثانى الجلد المطروح لو صح استصحاب عدم التذكية و الطهارة فيه الى ان قال و التحقيق ان تعارض الاستصحابين ان كان فى حكم و موضوع واحد فلا يمكن العمل بشيء منهما و يتساقطان فيرجع الى اصل البراءة و شبهه و ذلك كما اذا قال الشارع فى ليلة الجمعة صم و قلنا بان الامر للفور و كنا متوقفين فى افادته المرة او التكرار فقطع بوجوب صوم يوم الجمعة و نشكّ فى السبت و فيه يتعارض الاستصحابان لانا كنا يوم الخميس متيقنين بعدم وقوع التكليف بصوم يوم الجمعة و لا السبت و بعد ورود الامر قطعنا بتكليف صوم يوم الجمعة و شككنا فى السّبت و هذا الشكّ مستمرّ من حين ورود الامر الى يوم السبت فيستصحب عدم تكليف يوم السّبت بالصّوم و كذا يقطع يوم الجمعة بالصّوم و يشكّ فى السّبت فيستصحب التكليف اى وجوب الصّوم فيحصل التعارض فان قلت عدم التكليف المعلوم قبل الامر انما يستصحب لو لا الدليل على التكليف و استصحاب الوجوب المتيقن فى الجمعة دليل شرعى فيرتفع عدم التكليف و ينقض اليقين باليقين قلنا مثله يجرى فى الطرف الآخر فيقال وجوب صوم يوم الجمعة انما يستصحب لو لا الدليل على عدمه و استصحاب عدمه المتيقن قبل الامر دليل شرعى فيرتفع الوجوب لا يقال ان العلم