إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٤١
الاقل انما يكون اقل اذا اتحدت اشخاص الرواة فى الخبرين او تساووا فى الصّفات امّا اذا تعددوا و كانت صفات الاكثر اكثر فلا انتهى و فيه نظر ظاهر قوله و حكى عن بعض العامة و هو الكرخى قوله و لازم هذا القول اه مع ان الترجيح بالكثرة و الاعدلية موجود فى الشّهادة ايضا الّا ان يقال بعدم اعتبارهما عندهم فيهما قوله كان يكون احدهما بقراءته اه و المشهور ترجيح قراءة الشيخ عليه على قراءته على الشيخ لان الشيخ اعرف بوجوه ضبط الحديث و تاديته و لانّه خليفة رسول اللّه(ص)و لأنّ النبىّ(ص)اخبر الناس و اسمعهم ما جاء به و فى صحيحة عبد اللّه بن سنان قال قلت لابى عبد الله(ع)يجيء القوم فيسمعون منى حديثكم فاضجر و لا اقوى قال فاقرأ عليهم من اوله حديثا و من وسطه حديثا و من آخره حديثا فعدوله(ع)الى قراءة هذه الاحاديث مع العجز يدل على اولويته على قراءة الرّاوى و الّا لامر بها انتهى قال فى القوانين بعد نقل هذا الاستدلال فيه نظر و قيل بتساوى قراءة الشيخ عليه و قراءته على الشيخ و قيل بان قراءة على الشيخ اعلى قوله و هكذا غيرهما من انحاء التحمل كالاجارة و المناولة و هو ان يناوله كتابا لنسخ اصله و يقول هذا سماعى من فلان فاروه عنى و المكاتبة بان يكتب الشيخ مروياته له و الاعلام بان يعلم الشيخ الطالب انّ هذا الكتاب او هذا الحديث روايته عن فلان من غير ان يقول اروه عنى و الوجادة و هى ان يجد الحديث مكتوبا قوله كون [١] اقرب الى الواقع قد صرح فى السابق انّ المناط فى الترجيح ليس هو القرب الى الواقع بل لو كان احتمال الخطاء فى احدهما اقل بالنسبة الى الآخر بحسب الاخذ به فلا بد من تاويل هذا الكلام بما يرجع اليه لانّ الظاهر يحمل على النصّ قوله ان بعضهم تخيّل و هو سيد مشايخه فى المفاتيح على ما حكى قوله بناء على انه لا دليل على الترجيح بالامور التعبّدية ان اراد بالامور التعبدية ما لا يفيد الظنّ اصلا و لو ضعيفا ففيه انه لا غضاضة فى الترجيح بها بعد اعتبار الشارع اياها بمثل قوله(ع)فان المجمع عليه لا ريب فيه و ان اراد بها ان الشارع لم يعتبرها فهو ممنوع بعد ما سمعت مع انك قد سمعت ان اخبار التخيير لا اطلاق لها بل هى اما مهملة او محمولة على التساوى من جميع الجهات و انّ الاصل فيما يحتمل الترجيح به الترجيح به فراجع قوله كان مسقطا للخبر اه هذا ان استند فى حجّية خبر العادل الى الاجماع اذ لا بد فيه من الاخذ بالقدر المتيقن و الرجوع فى غيره الى الاصل و امّا اذا استند الى اطلاق آية البناء و غيره فلا فرق فيه بين مظنون الكذب و غيره كما هو واضح قوله اذ فرق واضح اه لان ما يوجب مرجوحيّة الخبر فى نفسه يخرجه عن الحجية الثانية ايضا و ما يوجب مرجوحية عند التعارض يخرجه عن الحجية الفعلية قوله و اما ما يرجع الى المتن فهى امور و فى النهاية جعل الترجيحات الراجعة
[١] احدهما