إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٤٩
هو ما فى النسخ اذ قد صرّح المحدّث المزبور فى مقدّمات الحدائق وفاقا للمحدّثين الأسترآبادي و التّونى بنفى التحريم عند عدم الدليل عليه فى العام البلوى بل قال نبه بذلك جماعة من علمائنا الاعلام و المحقق ايضا فكيف بالشبهة الوجوبيّة فى الصّورة المزبورة قوله حيث حكى عنه فى الفوائد المدنية و الحاكى هو السيّد المحقق الكاظمى فى شرح الوافية و المحقق المحشّى الاصفهانى فى حاشيته على المعالم قوله فنقول التمسّك بالبراءة الاصليّة انما يتم عند الاشاعرة المنكرين للحسن و القبح الذاتيين اراد بالحسن و القبح الذاتيين الحسن و القبح العقليين بالمعنى المعروف الّذى هو محلّ النزاع بين العدليّة و الاشاعرة اعنى حكمه بالوجوب و التّحريم انشاء بناء على ادراكه المصالح و المفاسد النّفس الأمريّة و هو الّذى جعل العدليّة انكاره من المكابرات السوفسطائية و ليس المراد من الذّاتى مقابل الوجوه و الاعتبار كما هو الحق من مذاهب الإماميّة اذ من المعلوم انّ الاشاعرة انّما ينكرون اصل الحسن و القبح العقلى لا كونها ذاتيين و لعل وجه بناء المحدّث امكان اجراء اصل البراءة على مذهبهم دون مذهب العدليّة انه لا يمكن على مذهب العدليّة الحكم بكون الحكم فى الواقع البراءة لأنّ الحكم الواقعى تابع للمصلحة و المفسدة النّفس الأمريّة فمع وجودهما يثبت الحكم فى الواقع و مع عدمهما لا يثبت الحكم الإلزامي فى الواقع فمع احتمال المصلحة او المفسدة كيف يمكن الحكم يكون الحكم فى الواقع هو البراءة كما اشار اليه بقوله لان خطابه تابع للمصالح و المفاسد اه و اشار اليه صاحب الحدائق ايضا حيث قال فى مقام ردّ الاصوليّين و ثانيا ان ما ذكروه يرجع الى انّ اللّه تعالى حكم بالاستحباب لموافقة البراءة الاصليّة و من المعلوم ان احكامه تعالى تابعة للحكم و المصالح المنظورة له تعالى و هو اعلم بها و لا يمكن ان يقال انّ مقتضى المصلحة البراءة الاصليّة فانه رجم بالغيب و جرأة بلا ريب فيه اوّلا ما اوضحه المصنّف و المحقق المحشّى على المعالم من ان الاصوليين لا يقولون بانّ الحكم الثابت فى الواقع هو البراءة بل يقولون بان الحكم فى مرحلة الظاهر مع عدم العلم بالواقع هو البراءة امّا من جهة قاعدة قبح العقاب بلا بيان و امّا من جهة اخبار البراءة و هذا فى غاية الظّهور و ثانيا بان المناسب عنده التفصيل فى المقام بين عام البلوى و غيره اذ قد عرفت ممّا نقله المصنّف عنه سابقا حيث قال و تحقيق هذا الكلام ان المحدّث الماهر اذا تتبع الاحاديث المروية عنهم ع