إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٧
فيمكن ان يكون المناط فى الثواب و العقاب ايضا هو ذلك بل هو الظاهر من مذهبهما و كلماتهما مع ان تقيد الواقع بالطّريق مع عدم العثور عليه كما هو المفروض غير سديد كما انّه مع عدم وجوده غير متصوّر و لذا يقولان ببطلان عبادة الجاهل المقصّر مطلقا و لو مع عدم الطريق لامكان الاحتياط و لو فى بعض الموارد نعم لو لم يظهر مخالفة الطريق للواقع يحكم بحسب الظّاهر انّ العقاب على مخالفة الطريق لا من حيث هو بل لاستكشاف كون مؤداه هو الواقع و اذا ظهر مخالفته للواقع فلا معنى لكون العقاب على مخالفة الطريق مع بطلان التّصويب و قد اشبعنا الكلام فى ذلك فى مقام رد المصنّف لهما فى باب دليل الانسداد فراجع و اللّه هو العالم بالاحكام قوله قد عرفت ان الجاهل العامل بما يوافق البراءة اه و يشمل كلامه ما اذا لم يستند الى اصل البراءة فيشمل الجهل المركّب ايضا لانه ايضا عامل بما يوافق البراءة قوله و قد استثنى الاصحاب من ذلك اه يعنى المشهور بين الاصحاب ذلك و ليس المقصود اتفاق جميعهم على ذلك و مقصودهم من الاستثناء استثناء صورة كون المكلّف جاهلا مركّبا مع التقصير او غافلا اذ مع الجهل البسيط لا يمكن قصد القربة فكيف يحكم بالصّحة و عدم وجوب القضاء و الاعادة و مع القصور كيف يمكن الحكم بثبوت المؤاخذة و العقاب على ما ذكره المصنّف ره و قد يقال بانّ اقتصارهم فى الاستثناء على موضعين مناف لما دلّ عليه صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج حيث حكم(ع)فيها بان وقوع التزويج بجهالة سواء كانت بالعدة او بالتحريم لا يكون سببا لحرمتها عليه ابدا و يجاب بان الحصر انما هو فى الصّلاة او فى العبادات او مع التقصير و ان الصّحيحة واردة فى صورة القصور من جهة قوله(ع)لأنه لا يقدر معها على الاحتياط و فيه تامل لأن كلماتهم مطلقة و دلالة التعليل على كون الجاهل قاصرا غير سديد لانّه مع الغفلة او الجهل المركّب و لو كان عن تقصير لا يقدر على الاحتياط ايضا كما لا يخفى و قول المصنّف بان مرادهم العذر من حيث الحكم الوضعى و هى الصحة بمعنى سقوط الفعل ثانيا لا يدلّ على كون كلامهم مخصوصا بالعبادات بل الحق و مقتضى صريح كلامه فيما سبق عدم كون الجاهل معذورا فى المعاملات ايضا من حيث العقاب و من حيث الفساد اذا كان مخالفا للواقع كما هو المفروض نعم التخصيص بالمقصّر ممّا لا بدّ منه كما عرفت لو اريد بعدم المعذورية عدمها مطلقا من حيث العقاب و من حيث غيره اذ لا معنى