إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٤
قد تكون داخلية بان تكون احد الدليلين نصا او اظهر و قد تكون خارجية و ما يكون قرينية بحكم العقل انما هو فى الثانى دون الاوّل اذ قرينته انما هو بحكم العرف و لذا قال فى التعادل و الترجيح ان احدهما اذا كان اظهر يكون التعارض بينه و بين الظاهر موجودا و الترجيح بحكم العرف نعم فى النّص و الظاهر لا تعارض اصلا و ممّا ذكرنا يظهر ان ما يستفاد من كلام المصنّف من الاقتصار على المرجحات الخارجية ليس على ما ينبغى و لعل ذكر العقل انّما هو من باب المثال او المراد به الاعم من العرف قوله و سيأتى لذلك توضيح فى باب تعارض الاستصحابين هذا المطلب قد ذكره المصنّف مفصلا فى باب التعادل و الترجيح و لعلّه انما لم يحول الى ذلك الباب ايضا لانّه لم يكن قصده حين كتابة هذا الموضع الى تحقيق حال التعادل و الترجيح كما قيل قوله ان مصلحة الحكم الضررى المجعول اه هذا اشارة الى ما ذكره الفاضل النراقى فى العوائد بعد ان حقق ان الضرر هو اخراج ما فى يد شخص من الاعيان و المنافع بلا عوض فكلما كان صرفه و اتلافه لجلب نفع او عوض حاصل لم يكن ضررا و العوض و النفع اعم من ان يكون دينيا او دنيويّا فى الدنيا او فى الآخرة قال فى البحث السّادس بقى هاهنا امر آخر هو ان الضرر كما مر هو ما لم يكن بازائه عوض و العوض كما اشرنا اليه يعم الاخروى ايضا و العوض الدنيوى مما يمكن درك وجوده او انتفائه بخلاف الاخروى و على هذا كيف يمكن فهم ان الضرر الّذى يتضمّنه الحكم الفلانى لا عوض له حتّى يكون ضررا قال و دفعه ان الضرر هو الّذى لم يكن بازائه عوض معلوم او مظنون و احتمال العوض لا ينفى صدق الضرر مع ان العوض الاخروى معلوم الانتفاء بحكم الاصل فان قيل هذا انما ينفع اذا لم يكن الحكم الّذى يتضمن الضرر داخلا فى عموم دليل شرعى و اما اذا كان داخلا فيه كما اذا كان من باب الاوامر و امثاله يثبت العوض و يلزم عدم تعارض نفى الضرر مع عمومه مع انه مخالف لكلام القوم مثلا اذا ورد اذ استطعتم حجّوا و اذا دخل الوقت صلّوا يدل بعمومه على الامر بالحج و الصّلاة فى كل وقت حصل الاستطاعة او دخل الوقت و ان تضمن ضررا كلّيا و الامر يدل على العوض فلا يكون ضررا قلنا الامر تعلق بالحج و الصّلاة و لازمه تحقيق الاجر المقابل لماهية الحج و الصّلاة المتحقق فى حال عدم الضرر ايضا و امّا حصول اجر فى مقابل الضرر و عوض فلا دليل عليه نعم لو كان نفس الضّرر مما امر به يحكم بعدم التعارض