إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٢٧
الدلالة مع انا لم نر موردا يقدم الاصل على الدّليل مع كون الدّليل فى ادنى درجة من الاعتبار الثانى ان يكون من باب الحكومة فان ما دلّ على اعتبار الامارة و الدّليل مثل مفهوم آية البناء و غيره يفيد جعل مدلول الدّليل او الامارة هو الواقع و ترتيب آثار الواقع عليه و عدم الاعتناء باحتمال تعمد الكذب و احتمال المخالفة للواقع و معنى الاعتناء باحتمال المخالفة هو الرجوع الى الاصول العملية كلّ فى مورده و معنى عدم الاعتناء به عدم الرّجوع الى الاصول العمليّة المجعولة للشّاك فى مقام العمل فيكون الدّليل او الامارة بملاحظة ما دلّ على حجّيتها مفسرا و شارحا و ناظرا الى ادلّة الاصول حاكما عليها بينا المقدار مدلولها و هذا هو المناط للحكم بالحكومة اينما وجد وجدت و يكون الحاكم مقدّما بالذّات على المحكوم بحيث لا يمكن تقدم المحكوم على الحاكم اصلا على ما عرفت و لا فرق فى ذلك بين ان يكون الاصول على خلاف الادلّة و الامارات او على طبقها فانّ ما هو لسان دليل حجّية الدّليل او الامارة من عدم الاعتناء بالأصل و عدم الرّجوع اليه و جعل مؤدّاهما هو الواقع و ترتيب آثار الواقع عليه يشمل كلتا الصّورتين و قد ذكرنا شرح ذلك فيما سلف فى بعض الحواشى ثم ان الحكومة قد توجد بين العامين من وجه و هو كثير فى الغاية مثل حكومة ادلّة نفى الحرج و نفى الضّرر و نفى السّبيل على المحسن على ادلة التكاليف و غيرها و قد توجد بين العام و الخاص مطلقا مثل حكومة لا سهو فى سهو و لكثير السّهو و مع حفظ الامام او الماموم على قوله اذا شككت فابن على الاكثر و قد تقع بين الاجتهاديين و قد تقع بين الفقاهيّين و قد تقع بين المختلفين و الامثلة لا تخفى الثالث ان يكون من باب الورود نظرا ان الشكّ فى مجارى الاصول هو التحيّر و مع وجود الدّليل الاجتهادي يرتفع التحيّر و فيه ان المراد بالشكّ هو خلاف اليقين لا التحير مضافا الى ما ذكره المصنّف فى رده او الى ان نقض اليقين بالدليل الاجتهادي بملاحظة دليل اعتباره نقض باليقين لا بالشكّ و قد سلك هذا المسلك فى المناهج قال اذ مع وجود شيء من الادلّة عموما او خصوصا يكون نقض اليقين به لا بالشكّ و قد حققه بعض المحققين بنحو السبط قال و ليس افراد العام هنا هو افراد اليقين و الشكّ كى يقال ان الدّليل العلمى انّما يكون مزيلا للشكّ بوجوده بل افراده افراد نقض اليقين بالشكّ و الدّليل المعتبر و لو لم يكن علميّا يكون موجبا لأن لا يكون النقض بالشكّ و لو مع الشكّ بل بالدّليل ثم اورد على نفسه بان ذلك انما يتم لو كان دليل اعتباره شاملا له مطلقا و لو فى مورد الاستصحاب و هو غير معلوم فاجاب بان عموم دليل اعتباره يدلّ على اعتباره و تخصيصه موقوف على شمول خطاب لا تنقض له و شموله له موقوف على ان لا يكون ذلك الدّليل معتبرا و عدم اعتباره موقوف على تخصيص دليل الاعتبار و هو موقوف على شمول العموم للمورد فدار ثم اورد على نفسه بان مقتضى قوله(ع)و لكن تنقضه بيقين آخر هو النّهى عن النقض بغير اليقين و الدّليل المعتبر غير موجب لليقين مطلقا فكيف يقدم كذلك فاجاب