إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٠٩
كما هو مقتضى كلامه ام يخصّصه بالقسم الاخير بان يقول فى القسم الاوّل بتقديم المزيل و يعمل بهما معا فى القسم الثانى فان قال بالتعميم فيرد عليه ما مر و ان خصّص العمل بالاصلين فى القسم الثانى فيرد عليه اولا انه خلاف طريقة اهل العقول ايضا فانهم لا يفرقون بين القسمين فى تقديم المزيل و ثانيا انه خلاف الأخبار ايضا و ثالثا انه خلاف الاجماع المركب فان من قدم المزيل على المزال فى القسم الاول قدّمه عليه فى القسم الثانى ايضا و من عمل بالاصلين فى الثانى عمل بهما فى الاول ايضا فتامل و رابعا ان عمل الاكثرين فى القسم الثانى ايضا على ما ذكرناه و خامسا ان العمل بالاصلين فى الثانى و بالمزيل فى الاول تحكّم يأباه العقل السّليم انتهى و فى بعض ما ذكره تامّل ظاهر قوله لانّ رفع اليد عنه يتوقف اه يعنى ان فردية اليقين و الشكّ السببى لقوله(ع)لا تنقض اليقين بالشكّ يقينى لا يتوقف على شيء اصلا و اما نحو دية اليقين و الشك المسببى للعموم المذكور يتوقف على خروج الفرد الآخر و هو الشكّ السببى عن العموم لأنّ الشكّ السببى اذا دخل فى العموم يرتفع الشكّ المسببى و لو حكما لان مقتضى جريان الاستصحاب فى الشكّ السّببى ذلك على ما سبق تحقيقه و المفروض انه لا باعث على خروجه الا دخول الشكّ المسببى فيه فيكون خروج السّببى متوقفا على دخول المسبّبى و دخوله متوقفا على خروج السّببى و هو دور محال و هذا نظير ما سيأتى فى باب التعادل و الترجيح من انّه اذا تعارض العام و المطلق و دار الامر بين تقيد المطلق و تخصيص العام وجب الحكم بتقييد المطلق دون تخصيص العام لانّ المطلق دليل تعليقى و العام دليل التنجيزى و العمل بالتعليقى موقوف على طرح التنجيزى لتوقف موضوعه على عدمه فلو كان طرح التنجيزى متوقفا على العمل بالتعليقى لزم الدور هذا ثم ان ظاهر عباراته هنا حيث عبر بالتخصيص و ان الشكّ المسبّبى ليس فردا لعموم لا تنقض و غير ذلك ان تقديم الاستصحاب السّببى على المسبّبى من باب الورود و هو لا يخلو عن اشكال كما عرفت و صرّح المصنّف عن قريب فى مقام تعارض الاستصحاب مع الاصول الثلاثة ان الاستصحاب الوارد على قاعدة الاشتغال حاكم على استصحاب الاشتغال و صرّح ايضا فى التنبيه الاوّل من تنبيهات الشبهة المحصورة ان الاستصحاب فى الشكّ السببى حاكم على الاستصحاب فى الشكّ المسبّبى و هو الظاهر و اللّه العالم قوله و المفروض ان الشكّ المسبّبى ايضا من لوازم اه قد علم فيما سبق ان الشكّ السببى ليس علة تامة للشكّ المسبّبى حتى يلزمه تقارنه معه فى الزمان و تقدمه عليه بالذات بل المراد كونه سببا اصوليّا له المستلزم لتوقفه عليه و مدخليّته فى التاثير فالشك المسبّبى ليس لازما للشكّ السّببى حتى يكون فى عرض الحكم بالابقاء المستفاد من قوله(ع)لا تنقض نعم ارتفاع نجاسة الثوب و طرو الطّهارة عليه معلول و لازم للشكّ السّببى و متاخر عنه بالطّبع كما هو شان كلّ موضوع مع محموله مع ان ما ذكره (قدس سره) مستلزم لعدم جواز اجراء الاستصحاب فى الشكّ المسبّبى حتى مع عدم جريان الاستصحاب فى الشكّ السّببى لما ذكره من عدم امكان كون احد الشيئين اذا كان فى عرض الآخر موضوعا له مع انه