إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٨
الاصوليّة بل اذا كان البحث عن حجّية شيء هو دليل على الحكم الشّرعى الفرعى الكلّى الذى شان الشارع بيانه و الظن فى المقام ليس ناظرا او دليلا على الحكم الشّرعى الفرعى الكلى بل تامّل الى الموضوعات الجزئيّة الّتى تترتب عليها احكام جزئية و ليس شان الشّارع بيانها على ما ذكر فلا يشمله تعريف علم الاصول فقد ثبت الفرق بين استصحاب الحكم الشرعى و استصحاب الموضوع حيث ان الاوّل داخل فى علم الاصول على تقدير العقل بخلاف الثانى و لا يقدح الواسطة فى كون الاستصحاب الموضوعى داخلا فى الفقه فانه ليس كلّ واسطة مانعا بل الواسطة فى استنباط الحكم الشرعى الكلى على ما عرفت عن قريب و لا تتاتى الشبهة [١] من مسائل الاصول لعدم وجود خاصيتها فى المسألة اذ يعمل المقلّد بالاستصحاب بعد افتاء المجتهد بحجّيته فى الشبهات الموضوعيّة لعدم وجوب الفحص فى الشبهات الموضوعيّة اجماعا على ما سلف بخلاف الشبهة الحكمية هذا على تقدير كون البحث عن حجّية الظنّ الاستصحابى و امّا على تقدير كون البحث عن افادته للظن و عدمها فتكون المسألة من المبادى التصديقية- للمسائل الفرعيّة و امّا على تقدير كون البحث من جهة التعبّد فى الشبهات الموضوعيّة- فكونه داخلا فى المسألة الفرعيّة واضح إن شاء الله اللّه قوله من باب التعبد الظاهرى هو مجرّد عدم العلم بزوال اه لانّ الشكّ فى اللّغة هو خلاف اليقين فيشمل الظن ايضا و ان كان على الخلاف و اما ما احتمله المحقق القمى ره من تنزيل الأخبار على الظنّ ايضا فتطابق العقل و النقل فضعفه طاهر اذ لا نظر للاخبار الى الظنّ و قد صرّح (قدس سره) ايضا فى القوانين بان حمل الأخبار على الظن مشكل قوله فالمعهود من طريقة الفقهاء اه لا يخفى انه ان كان حجّية الظنّ الاستصحابى لاجل دليل الانسداد او ما يجرى مجراه فلا بد ان ينزّل على الظن الشخصى و الظاهر انه ان قيل بها لاجل الغلبة يكون ايضا كذلك و ان كان التحقيق عدم حجّية الظن الحاصل منها ايضا مع قطع النظر عن دليل الانسداد و ان كان لاجل بناء العقلاء او حكم العرف فلا بد ان ينزل على الظن النوعى و يكون الظنّ المذكور من الظنون الخاصة و الظاهر ان المحقق البهائى يقول به بناء على الثانى و ح فيشكل مصيره الى الظنّ الشخصى الّا ان ينزل بناء العقلاء عليه و هو بعيد يفهم وجهه من التامل فى نظائره من ظواهر الالفاظ و غيرها فان حجيتها غير منحصرة بصورة الظنّ الشخصى و يعلم انه على تقدير كونه
[١] السابقة الداعية الى كونه