إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٣٠
يكفينا كون الكلام فى مقام بيان اعطاء الضابطة الكليّة و فى مقام الاهتمام بالمطلب و لا نحتاج الى جعل ذلك قياسا منطقيا و لا ينافيه تعبير الكبرى بقوله(ع)و لا ينقض اليقين بالشكّ من جهة تغيير سياقة الشكل الأوّل اذ يمكن ان يقال انّ الوضوء يقينى و كل يقينى لا ينقض بالشكّ فيه فالوضوء لا ينقض بالشكّ فيه فيفيد قاعدة كليّة مطردة و لا يخفى انه لو نوقش فى بعض الوجوه المذكورة فملاحظة مجموع ما ذكرنا كافية شافية فى الباب إن شاء الله اللّه كما لا يخفى على من انصف و لم يطلق فى ميدان الجدال عنانه ثم انه ذكر فى الفصول ان ظهور اللّام للجنس انّما يتم لو كان لا ينقض اليقين بالشكّ مبنيّا للمفعول اذ لو كان مبنيا للفاعل او مرددا بينهما لا يتم ظهورها فى الجنس و انت خبير بما فيه على كلتا القراءتين على ما يستفاد ممّا فصلنا فى المقام غاية الامر كون اللفظ على تقدير المجهول اظهر مع انه لا معنى لاحتمال قراءة المجهول على ما يستفاد منه بملاحظة قوله(ع)و لكن ينقضه بيقين آخر سيّما بعد قوله فانه على يقين من وضوئه و هذا ظاهر إن شاء الله اللّه قوله قامت العلّة مقامه لدلالته عليه لا يخفى ان العلّة بنفسها لا تدل على الجزاء بل الجزاء مستفاد من قوله و لا ينقض اليقين بالشك فالقائم مقام الجزاء هو الثانى لا الاوّل او المجموع و هو الاظهر و ان كان الدالّ هو الثانى فقط لكن الفاء الجزائية لمّا دخلت على قوله انه على يقين و ان كان بحسب الحقيقة داخلة على المجموع فلا جرم يكون المجموع قائما مقام الجزاء نعم فى الآيات العلّة قائمة مقام الجزاء و دالة عليها لا شيء آخر لعدم وجوده فظهر الفرق بين الخبر و الآيات قوله و جعله نفس الجزاء يحتاج الى تكلف بان يقال انّ المراد بقوله فانه على يقين على يقين بحسب الظاهر من قبلى يعنى يحسب عليه الحكم بالإبقاء و حجّية الاستصحاب الّذى هو حكم ظاهرى و لا ينقض هذا اليقين الظاهرى بالشكّ ابدا و هذا هو الّذى اشار اليه فى الضّوابط فى جملة كلام له من غير ان يكون مرتضاه لوضوح فساده و ان كان بين ما ذكره و ما ذكرنا فرق فى الجملة فراجع قوله و بعد اهمال تقييد اليقين بالوضوء اهمال تقييد اليقين بالوضوء امّا من جهة ظهور العلّة المنصوصة فى اسقاط الاضافات او لظهور الكلام سياقا فى اعطاء القاعدة الكلّية الشاملة للوضوء و غيره او لظهور