إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٧٠
عدم حدوث ذلك الحادث الآخر المشكوك حدوثه و فيه اجتمع شرائط الاستصحاب من وجود المتيقن السّابق و هو العدم الازلى و المشكوك اللّاحق و هو حدوث ذلك الحادث قوله و قد يسمّى ذلك بالاستصحاب القهقرى وجه التسمية ما يتراءى من كون المتيقن لاحقا و هو وضع الصيغة للوجوب فى عرفنا فى المثال و المشكوك سابقا و هو وضع الصيغة لغيره فى زمان الشّارع لكن ليس بذلك حقيقة لما عرفت من ان الحادث المشكوك حدوثه مسبوق بالعدم الازلى المتيقن و قد شكّ فى بقائه قوله انه متفق عليه فى الاصول اللّفظية بل قيل انه لا اصل لفظى الا و هو مثبت امّا بلا واسطة او معها و لا يخفى انّها خارجة عن الاستصحاب اصلا و راسا لانّ حجية من باب الأخبار و التعبّد من غير نظر له الى الظنّ اصلا و حجية الاصول اللفظية من باب الظهور العرفى و بناء العقلاء و لذا يقول بحجيتها من لا يقول بحجّية الاستصحاب اصلا كالسيّد المرتضى بل لو قيل بحجّية الاستصحاب من باب الظن ايضا يمكن القول بان الاصول اللفظية خارجة عنها لكون الاستصحاب تعليقيّا بالنّسبة اليها فلا يعمل به مع وجودها و لأن القائل بكون الاستصحاب من باب الظنّ لا يقول بحجّية المثبت منه مطلقا على ما عرفت و التفصيل و الاضطراب الموجودين فيه غير موجودين فيها كما لا يخفى قوله قد يستصحب صحّة العبادة الشكّ فى صحة العبادة قد يكون من جهة الشكّ فى المانع وجودا او منعا و قد يكون فى القاطع كذلك و قد يكون فى الشّرط او الجزء وجودا او صفة و قد يكون فى الركنية بعد احراز الجزئيّة و الاصول الّتى يتمسّك بها فيها هى اصالة البراءة و عدم الجزئية و الشّرطية و المانعية و القاطعية و عدم الوجوب و الاطلاق و استصحاب الصّحة و اصالة الاشتغال فى بعضها و استصحاب حرمة القطع و استصحاب وجوب الاتمام و التمسّك بقوله تعالى وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ و غير ذلك و قد ذكر المصنّف فى الجزء الثّانى ان مرجع الشكّ فى المانعية الى الشكّ فى شرطية عدمه و انه يرجع الى اصل البراءة فى الشكّ فى الجزئية و الشرطية اذا كانت الشّبهة حكميّة و الى اصل الاشتغال اذا كانت الشّبهة موضوعيّة و انّه يرجع الى استصحاب قابلية الاتّصال او الى بقاء الهيئة الاتصالية مع الالتزام بالمسامحة العرفية او خفاء الواسطة فى صورة الشكّ فى القاطعية فقط و ان مقتضى الاصل فيما اذا شكّ فى الركنية مع ثبوت اصل الجزئية البطلان فى طرف النقيصة و الصحة فى طرف الزّيادة و انّ القول بالفصل فى الصّلاة غير موجود فان امكن التفكيك بحسب الظاهر فيما لا فصل فيه بحسب الواقع فيعمل بكلا الاصلين و الّا فاللّازم ترجيح الاشتغال على قاعدة البراءة و قد فصّل الكلام فى جريان اصالة الصّحة و عدمه هناك و انما اعاد ذكره هنا لاهمّية المطلب و تمسّك جمع كثير من القدماء و المتاخرين بها و مناسبة لباب الاستصحاب ثم ان الفرق بين المانع و القاطع على ما ذكره شيخنا (قدس سره) فى