إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤
المشهور و فى هذا ايضا بانّ الشكّ فيه و ان كان فى المصداق الّا انه ليس الشكّ فى الموضوع الخارجى الّذى يكون منشأ الاشتباه فيه اشتباه الامور الخارجيّة بل رفع الشكّ و بيان المشكوك من وظيفة الشارع فهو ايضا شك فى الشّبهة الحكميّة فالمثال المناسب ان يشك فى جزء هو من اليوم ام لا مع العلم بمفهوم اليوم من انه الى ذهاب الحمرة او استتار الشمس قوله و العقل ايضا يحكم اه هذا هو اصل الاشتغال المعروف و الجمع بينه و بين استصحاب الاشتغال المرقوم مع انه يكفى فى الاوّل نفس الشكّ و لا بدّ فى الثانى من كون الحكم للمشكوك على راى القوم من عدم فرقهم بينهما فى ذلك بل يجعلون اصل الاشتغال داخلا فى استصحابه قوله فالعقل و النّقل الدالّان على البراءة اه قد عرفت انّ اصل البراءة مقدّم على استصحاب الاشتغال فى الشكّ فى متعلّق التكليف لانّ مفاده البراءة قبل ثبوت الاشتغال بخلاف ما نحن فيه فانه لا يجرى فيه البراءة على التقريب الّذى ذكره (قدس سره)
[و اما القسم الثانى و هو الشك فى كون الشىء قيدا للمامور به]
قوله و قد يكون قيدا متّحدا معه اه و قد عرفت الاشكال فى الفرق بين القيدين المذكورين سابقا فراجع قوله و لو مقدّمة لأنّ الفرد ليس مقدّمة للكلّى و ان اصرّ المحقق القمىّ ره فى مواضع من كلامه عليه لأنّ الفرد متّحد مع الكلّى فى الوجود الخارجى فكيف يكون مقدّمة له قوله و كان هذا هو السرّ اه التعبير بلفظ كان ليس على ما ينبغى لأنّ قول المحقق القمّى لأنّ الجنس الموجود فى ضمن المقيّد لا ينفك عن الفصل و لا تفارق بينهما صريح فى ذلك قوله و فيه ان المكلّف به هو المردد اه عبارة القوانين هكذا و فيه ان المكلّف به ح هو القدر المشترك بين كونه نفس المقيّد او المطلق و الظاهر انه اراد من القدر المشترك الأمر الدّائر بين الأمرين من الماهيّة المطلقة و الماهيّة المقيّدة قوله فليتأمّل فى التوضيح اعلم ان هنا مقامين من الكلام احدهما ان المكلّف به يقينا هو عتق رقبة ما مثلا و لكن حصل الشكّ فيه من اشتراط الايمان و عدمه و ح و ان كان يمكن نفى الزّائد عما علم جزما بالاصل و لكنّه خارج عن النزاع لأن النّزاع انّما هو فى مقام آخر و هو كون المكلف به احد الامرين المعين عند المتكلم المبهم عند المخاطب مثل كون المكلّف به هو عتق مطلق الرقبة او عتق رقبة مؤمنة و لا ريب انّه لا يمكن ان يقال ان المكلّف به يقينا هو عتق مطلق الرقبة و الشكّ انّما هو فى كونها مؤمنة او غير مؤمنة حتى يمكن نفيها بالاصل لأن