إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٢
عدم الإتيان به لا يثبت وجوب الباقى الّا على تقدير القول بالاصل المثبت و قد ظهر بهذا التقرير معنى قوله بعد فرض كون وجود المتيقن قبل الشكّ غير مجد فى الاحتياط و هذا المعنى الصق بقوله نعم لو قلنا بالاصل المثبت و ان استصحاب الاشتغال بعد الاتيان بالاقل يثبت كون الواجب هو الاكثر اه و لعلّه اظهر الاحتمالات لكن لم يظهر من كلامه قبل الاستدراك و بعده امكان اثبات وجوب الاكثر بالاستصحاب او عدم امكانه و انّه مثل اثبات كون الواجب هو الاكثر و قد ظهر ممّا ذكر فى هذا المقام و فيما تقدم عدم امكانه قوله لكن يمكن ان يقال يعنى قبل الشّروع فى اتيان الاقلّ بمجرّد الشكّ فى وجوب الاكثر يجرى اصالة البراءة عن وجوب الاكثر فيرتفع الشكّ و التحيّر فى مرحلة الظاهر فلا يجرى الاستصحاب و هذا لا ينافى ما سيأتى فى باب الاستصحاب من تقدّم الاستصحاب على الاصول الثلاثة الّتى منها اصالة البراءة لانّه انما يتأتّى فى مورد الاجتماع و التعارض و فى هذا المقام لا تعارض و لا اجتماع فتامّل و اللّه العالم قوله و امّا الثالث ففيه ان مقتضى الاشتراك حاصل الجواب انّ الدليل المذكور لا يثبت الا الكبرى فلا بدّ من احراز الصّغرى من الخارج فلو ثبت انّ تكليف الحاضرين مع الشكّ فى وجوب الاكثر وجوب الاحتياط جاء الاشتراك و لكنّه عين الدعوى فدليل الاشتراك انّما يثمر مع احراز ان تكليفهم ما ذا فلو كان مجرّد الاشتراك مقتضيا لوجوب الاحتياط لاحتمال كونهم مكلّفين بالاكثر لجاء ذلك فى الشكّ فى التكليف ايضا مطلقا و لم يقل به احد قوله انّ التكليف بالاجتناب عن هذا الخمر اه قد عرفت انّ التمثيل بالخمر ليس على ما ينبغى بل قد عرفت الاشكال فى غيره من الامثلة قوله و يمكن تقريب الاستدلال كان تقريب الاستدلال السّابق بالنّسبة الى نفى الوجوب الغيرى للجزء المشكوك و هذا تقريب لأجل نفى الوجوب النفسى للاكثر قوله و كان بعض مشايخنا قدس اللّه هو استاده المحقّق شريف العلماء طاب ثراه قوله لأنّ ترك الجزء عين ترك الكلّ لا يخفى انّ الجزء الخارجى وجوده فى الخارج غير وجود الكلّ فيه كما انّ الجزء الذّهنى كالجنس و الفصل وجوده الذّهنى و لو بنحو من الاعتبار غير وجود النّوع فيه فيكون عدم الجزء الخارجىّ الّذى هو عدم مصنّف له حظّ من الوجود باعتبار المضاف اليه غير عدم الكلّ الّذى له حظّ من الوجود فيه فيكون حال الجزء الخارجى حال المقدّمات الخارجيّة فى كون عدمه سببا لترك الكلّ لا انّه عينه و منه يظهر المناقشة فيما ذكره المصنّف فى هذا المقام و ممّا ذكره شيخنا (قدس سره)