إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٦
اليه المصنف و اورد عليه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية قال و منه يظهر تطرق المناقشة الى ما افاده فى الكتاب من انه لو لم يكن اخبار الباب ظاهرة فى الحكومة على عمومات التكليف لكان له وجه فانه بعد الاغماض عن الحكومة كيف يمكن جمع المعنى المزبور يعنى المعنى الّذى ذكره الفاضل التّوني من ان المقصود من الخبر نفى الضّرر بلا جبران مع موارد الأخبار كالواردة فى قضية سمرة و غيرها فلا بد على هذا المعنى من اختصاص الرّوايات بباب الضّمان و الخيارات و نحو ذلك فلا تعرض لها لتحريم الاضرار بالنفس او بالغير فلا بد له من التماس دليل آخر من عقل او نقل او كتاب او سنة كما انّه على الوجه الثانى يختص باثبات التحريم للاضرار من غير ان يكون له تعرض لاثبات الوضع على ما عرفت بيانه فلا بد من التماس دليل آخر فالمعنى الجامع للمقامين المنطبق على موارد تمسّكهم بالاصل المذكور هو الوجه الاوّل هذا انتهى و انت خبير بان التوهّم المذكور للفاضل النراقى فى العوائد كما عرفت و هو ممّن اختار المعنى الاعمّ كما عرفت ايضا و الوجه المذكور الّذى اشار اليه شيخنا (قدس سره) هو الوجه الثالث الّذى نقله عن الفاضل التّونى و اين مذهب احدهما عن الآخر مع ما فى جعله المعنى الاوّل الّذى ذكره المصنّف جامعا للمقامين من النظر لانّ المعنى الجامع للمقامين ما اختاره الفاضل القمّى فى القوانين و الفاضل النراقى فى العوائد اخيرا على ما عرفت شرح ذلك مفصّلا لا ما اختاره المصنّف ره قوله هى كثيرة التخصيصات فيها اه قد تفصى بعض المحققين من المحشين عن تخصيص الاكثر باختياره ما ذكرنا فى معنى الرّواية من جعل الخبر بمعنى النهى قال مضافا الى انه اسلم حيث لا يرد عليه بتخصيص كثيرا و اكثر و لا محيص عنه فى المعنى الآخر الا بالتكلّف اذ عليه لا يعم الضّرر الناشى من قبيل التكاليف فيحتاج الى التزام التخصيص بالنسبة اليه كما فى ذلك المعنى فتامّل جيدا انتهى و قد تفصى فى العوائد عن ذلك بان ما يكون بازائه نفع و عوض و اجر دنيوى او اخروى لا يكون ضررا اصلا و قد عرفت مما نقلنا من كلامه شرح القول فيه و ذكر فى القوانين فى مقام التفصى عنه ما حاصله انّ العسر و الحرج و الضّرر المنفيات هى الّتى تزيد على ما هى لازمة للطبائع التكاليف الثابتة من حيث هى الّتى معيارها طاقة المتعارف من اوساط الناس الذين هم الاصحاء الخالون عن المرض و العجز و العذر الى آخر ما افاد و فيه ان الحديث عام و تقييده بذلك فرع الدليل عليه مضافا الى ما اورده عليه فى العوائد فراجع قوله خصوصا على تفسير الضّرر بادخال