إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٤
اندفاع تعجبه حتّى من مثل صاحب الغنية بخلاف ما بنى اندفاعه عليه كما لا يخفى انتهى اذ فيه انّ غرض المصنّف الرّد عليه على مذهبه لا على مذهبه من ثبوت وجوب الاجتناب فى المشتبهين من باب العقل و ما يشعر به كلامه من عدم صحّة ما ذكره المصنّف و عدم اندفاع التعجّب به على تقدير استفادة كلا الحكمين من الأخبار غير وجيه لما عرفت من المصنّف و منا من اندفاعه على التقدير المذكور و امّا ما ذكره بقوله و منه انقدح اندفاع تعجبه اه ففيه ان مثل صاحب الغنية امّا ان يكون موافقا لصاحب الحدائق و مخالفا للمشهور على ما يشعر به كلام المصنف ره فلا يتوجّه تعجب صاحب الحدائق اليه حتى يحتاج الى الاندفاع و إن كان موافقا للمشهور مخالفا لصاحب الحدائق بناء على ما ذكرنا من ان كلامه فى نجاسة ملاقى النجس الواقعى لا الظّاهرى فيمكن اندفاع تعجّب صاحب الحدائق من مثل صاحب الغنية ايضا بما ذكره المصنّف كما لا يخفى قوله كما ترى اذ فيه تخصيص للاكثر بل لا يبقى فيه الّا النّجس قوله فالملازمة بين نجاسة اه يعنى ان الملازمة بين نجاسة الشّيء فى الواقع و بين نجاسة ملاقيه و امّا الملازمة بين نجاسة الشيء فى مرحلة الظاهر بمعنى ترتب بعض احكام النّجس عليه و ان كان الحكم بوجوب ترتيب البعض المذكور من جهة الشّرع و نجاسة ملاقيه فلم يثبت فاللّازم الرّجوع الى اصالة الطّهارة فى الملاقى قوله لانّ اصالة الطّهارة و الحل فى الملاقى اه لا يخفى ان مفروض كلام المصنّف (قدس سره) فيما اذا لم يوجد شيء من اجزاء الملاقى بالفتح فى الملاقى بالكسر اذ على تقديره لا اشكال فى كون الملاقى من اطراف الشبهة و وجوب الاجتناب عنه و هذا مع وضوحه قد نبّه عليه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية و قد تقرر فى محلّه انّ الاصل فى الشكّ السببى اه و سيأتي فى باب الاستصحاب من المصنّف ذكر الوجوه الثلاثة فى ذلك على تقدير حجّية الاستصحاب من باب الاخبار بل و سيأتي تقدم الاستصحاب السببى على المسببى على تقدير كونه من باب الظنّ ايضا و سيأتي منا توضيح المطلب إن شاء الله اللّه تعالى فانتظر قوله و اذا لم يجر الاصل الحاكم لمعارضته اه و يستثنى من ذلك ما اذا كان السّبب و المسبّب من قبيل الموضوع و الحكم فانّه لا يجرى الاصل فى المسبّب مطلقا سواء جرى فى السّبب ام لا امّا على تقدير جريانه فى السّبب فواضح لزوال الشكّ عن ابقاء الحكم مع جريان الاصل فى الموضوع اذ هو بمعنى