إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٣
الاعيان المذكورة كجابلقا و جابرسا بداهة انّ موضوع الحكم هو فعل المكلّف قوله و ليس الغرض من ذكر الوصف مجرّد الاحتراز يعنى انّ الغرض من الوصف و هو جملة قوله فيه حلال و حرام لأنّها صفة نحويّة لشيء شيئان احدهما الاحتراز عمّا ذكر من الافعال الاضطراريّة و غيرها و ثانيهما بيان ما فيه الاشتباه و انّ ما فيه الاشتباه الحلّية و الحرمة لا شيء آخر غيرهما و يرد عليه ما قيل بان كلتا الخاصتين تستفادان من قوله حتى تعلم انه حرام اذ يستفاد منه انّ المقصود بيان حكم المشتبه لأنّ الحكم الواقعى لا يتقيّد بمثل القيد المذكور فيستفاد منه الاحتراز المذكور و انّ الاشتباه فى الحليّة و الحرمة لا فى غيرهما قوله سواء علم حكم لكلّى فوقه اه هذا بكلا شقّيه ناظر الى الشبهة الموضوعيّة و قوله ام لا ناظر الى الشبهة الحكميّة و الشق الاوّل على تقدير كون المراد بالشيء الّذى فيه حلال و حرام الجزئى الخارجى و الشق الثانى على تقدير كونه الكلّى كما يفهم ممّا نقلنا عنه و سيأتى فى كلام المصنّف ايضا و مثال الاوّل اللحم الخارجى الجزئى المشترى من السّوق المردّد بين كونه فردا من المذكى و بين كونه فردا من الميتة فقد علم حكم الكلّى الفوق اى المذكّى بانّه حلال و الميتة بانّها حرام و يكون الاشتباه فى اندراج المشتبه تحت المذكى او الميتة و مثال الثّانى لحم الغنم مثلا او لحم الغنم المشترى من السّوق مثلا الّذى له نوعان او صنفان المذكى منه و الميتة فقد علم حكم الكلّى الّذى تحت ذلك اللحم من المذكّى و الميتة و يكون الشكّ فى اللحم من جهة الشكّ فى تحقّقه فى ضمن ايّهما فلو علم تحقّقه فى ضمن المذكّى كان حكمه معلوما بانّه حلال و كذا لو علم اندراجه تحت الميتة علم كونه حراما و المقصود من معلوميّة حكمه مع العلم بالتحقّق هو معلوميّة الحصّة المتحقّقة لا مطلقا كما هو واضح كما انّ مراده من الكلّى [١] فى الشقّ الاوّل كونه اعم من المشتبه مطلقا و مراده من الكلّى التحت كونه اخصّ منه مطلقا و المقصود فى كلا الشقّين بيان حكم المشتبه الخارجى و المعنيان متغايران بالاعتبار و قد سمعت فيما نقلنا عنه انّ حاصل المعنيين امر واحد يعنى حاصل جعل الشيء جزئيّا و كليّا و من التّأمّل فيما ذكرنا ظهر بطلان ما ذكره بعض محشى القوانين من ان قوله او تحته لا فائدة فيه لأنّ المشتبه الّذى يكون تحته شيء يكون كليّا لا محالة و هذا الكلّى الفوقانى اذا تحقق فى ضمن التحتانى المعلوم الحكم لا يعلم حكمه من حيث انّه كلّى بذلك
[١] الفوق