إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٥
الظاهرى موافقة عمليّة و التزاميّة احتمالية فى كلّ واقعة بخلاف ما لو اخذ بالاباحة قال فى الضّوابط فى مسئلة افتراق الأمة على قولين و التحقيق انّه إن كان احد القولين موافقا للاصل يؤخذ به كمسألة الفسخ بالعيوب و عدمه و الّا فينبغي التفصيل بانّه ان لم يكن احد القولين متعلّقا بحكم المجتهد و علمه لم يجب عليه الإفتاء بل و جوازه غير معلوم و إن كان احدهما متعلقا بعلمه فامّا ان يمكن الاحتياط فينبغى الاحتياط و الجمع كالظهر و الجمعة و ان لم يمكن الحكم بالاحتياط فالحكم فيه هو التخيير البدوى لأنّ ظاهر الاصحاب الاتفاق على التخيير فى المسألة فان القائل بالرّجوع الى الاصل غير معلوم و ان نسب الى بعض الاصحاب مضافا الى انّ الحكم بالتخيير موافق للاحتياط ح من جهة ان الرّجوع الى الاصل طرح لقول الامام قطعا بخلاف التخيير فلا يقطع فيه بالمخالفة و الموافقة و عليه بناء العقلاء ايضا فيما نحن فيه انتهى و ممّا ذكر يفهم عدم امكان التمسّك باخبار نفى المؤاخذة عمّا لا يعلم و انّها مختصة بما اذا احتمل الحلية و الوجوب او الحلية و الحرمة او الحلية و الوجوب و الحرمة و لا يشمل ما نحن فيه قوله نعم هذا الوجوب يحتاج الى دليل اه قد عرفت الدّليل على التخيير فلا محيص عن الالتزام به قوله فاللّازم هو التوقّف اه قد عرفت انّ اللّازم هو التخيير مضافا الى عدم ذهاب احد اليه كما صرّح به شيخنا المحقّق فى الحاشية و قد ذكر المصنّف فى اوائل الكتاب انّهم فى المسألة على قولين لا ثالث لهما التخيير و تعيين الأخذ بالحرمة و قد عرفت ما نقله الشيخ فى العدّة فى مسئلة افتراق الطائفة على قولين من انّ لهم قولين الرّجوع الى الاصل و التخيير و عرفت ما فى الضوابط و فى المناهج و التحقيق انّه ان اندرج احدهما تحت الآخر تعين اختياره للإجماع عليه و اصالة عدم الزّائد و الّا فان كان المقام مقام اشتغال الذمّة تعيّن الاحتياط لاستدعائه العلم بالبراءة و الّا فالتخيير لعدم امكان الجمع و لا الطّرح و لا التعيين قوله لما عن النهاية من انّ الغالب فى الحرام اه قال فى النّهاية إذا اقتضى احدهما الخطر و الآخر الوجوب فالاوّل راجح لأنّ الغالب فى الحرمة دفع مفسدة ملازمة للفعل او تقليلها و فى الوجوب تحصيل مصلحة ملازمة للفعل او تكميلها و اهتمام الشارع و العقلاء بدفع المفاسد اتم و لأنّ افضاء الحرمة الى مقصودها اتم من افضاء لوجوب الى مقصوده لأنّ مقصود الحرمة يتاتى بالترك سواء كان مع قصد او غفلة بخلاف