إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٤٨
ما وقع منهم من التعبير ظاهرا فى هذا المعنى ايضا قوله و فيه ان الآية لا تدلّ اه مع ان عمومات استحباب التزويج مطلقا مقدّمة على الاستصحاب و فى كشف اللثام ان الآية لكونها فى يحيى لا تصلح مخصصة قوله دل على جواز برء اليمين على ضرب اه قال فى اللّمعة الضّغث المشتمل على العدد هو حد المريض مع عدم احتماله الضرب المتكرر و اقتضاء المصلحة التعجيل و فى تمهيد القواعد و الضغث هو الشماريخ القائمة على الساق الواحد و هو المسمّى بالشكل و هذا الحكم مروى عندنا بشروط خاصة و فى الحدود كذلك لا مطلقا قوله و فيه ان حكم المسألة اه يعنى ان عمومات جواز جعل المهر ما تراضيا عليه من قليل او كثير عين او منفعة تدلّ على جواز جعل منفعة الاخير مهرا للزوجة فعلى هذا لا يحتاج الى الاستصحاب بل لا يجرى لكن فى محكى الكافى و الفقيه عن الصّادق(ع)انّ عليّا(ع)قال لا يحلّ النكاح اليوم فى الاسلام باجارة بان يقول اعمل عندك كذا و كذا فى سننه على ان تزوجنى اختك او بنتك قال هو حرام لانّه ثمن رقبتها و هى احق بمهرها و قال فى محكى الفقيه و فى حديث آخر انّما كان ذلك لموسى بن عمران لانه علم من طريق الوحى هل يموت قبل الوفاء فوفى بابعد الاجلين قوله قد عرفت ان معنى عدم نقض اليقين اه خصّ المصنّف بالبيان هنا ما اذا كان المستصحب من الامور الخارجيّة و الموضوعات اللغويّة لكونها اغلب موارد الاستصحاب و اعتمادا على ما سيذكره فى الحاصل و على ما ذكره سابقا و الّا فمن الواضح ان المستصحب اذا كان حكما شرعيّا من الاحكام الخمسة المعروفة يكون مفاد الاستصحاب جعل نفسه فى الزّمان الثّانى فى مرحلة الظاهر و جعل آثاره ايضا على ما سيأتى تفصيله قوله من جانب الشارع لا يعقل اه يعنى من حيث انه شارع لا من حيث انه خالق قوله او غيره من التنزيلات الشرعيّة التنزيل قد يكون واقعيّا كقوله(ع)الطواف بالبيت صلاة و قوله(ع)الرضاع لحمة كلحمة النسب و غيرهما و قد يكون ظاهريّا و هو قد يكون فى الامارات كقوله صدق العادل اذ مفاده ترتيب آثار الواقع على خبره فى مرحلة الظاهر و قد يكون فى الاصول كقوله(ع)لا ينقض اليقين بالشكّ و مفاد التنزيلات باسرها جعل الآثار الشرعيّة فقط دون الآثار العقليّة و العادية لما عرفت من ان شان الشارع من حيث انه شارع جعل الحكم الشّرعى فقط غاية الامر ان مفاد الاوّل جعل الآثار الشرعيّة الواقعية مطلقا او الشائعة الظاهرة و الآخرين جعل الآثار الشرعيّة فى مرحلة الظاهر و لكن جعل الآثار الشرعيّة الظاهريّة و لو مع الواسطة فى الثانى و بلا واسطة فى الثالث قوله انما يفيد ترتيب الاحكام اه مضافا الى جعل نفس المستصحب فيما اذا كان المستصحب حكما شرعيّا ففيه جعل نفس المستصحب و جعل آثاره الشرعيّة بلا واسطة معا و فى الاستصحاب الموضوعى جعل آثاره كذلك فقط دون جعل نفسه لعدم معقوليّة على ما عرفت ثم ان جعل ساير التنزيلات ايضا مثل الاستصحاب مفيد لترتيب الأحكام