إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٩٣
المباحث فاحتفظ به انتهى كلامه رفع مقامه قوله كما يقدم على غيره من الادلّة ليس هذا من كلام الاصل و انما زاده الملخص قوله و فى صيرورته قبل ذهاب الثلثين دبسا قد فهم المصنّف ان هذا المثال و المثال الثانى مثالان للشبهة الحكمية فلا بدّ من حمل العبارة على العلم بان العصير قد صار دبسا قبل ذهاب الثلثين و شكّ فى انّ الدبسية قبل ذهاب الثلثين موجبة للطهارة كذهاب الثلثين ام لا و يكون منشأ الشكّ هو فقد النصّ او اجماله او تعارض النصّين فتكون الشبهة حكمية و هذا المعنى ممّا لا يحتمله عبارة الملخص و يحتمله عبادة الاصل و ان كان لا يخلو عن بعد و لو اغمض عما فهمه المصنّف امكن حمل العبارة على الشّبهة الموضوعيّة فى هذا المثال بان يقال بمعلومية حكم كون العصير دبسا قبل ذهاب الثلثين و انه مطهر شرعا و لكن يشكّ فى صيرورته دبسا ام لا و هذا المعنى هو ظاهر عبارة الاصل و صريح عبارة الملخص فتدبّر قوله على ما لخصه بعض المعاصرين هو صاحب الفصول فى باب العام و الخاص على ما حكى قوله لما عرفت من ان مورد جريان اه قد عرفت انّ العام اذا كان له عموم افرادى بحسب الزّمان و يكون الزّمان قيدا فيه و يكون الزّمان ظرفا فى الخاص لا يجوز التمسّك بالاستصحاب مع جريان العموم و امّا مع عدم جريانه لمانع من الموانع كما اذا علم اجمالا بكونه مخصّصا بما يكون مردّدا بين مورد الشكّ و بين غيره يجرى الاستصحاب قطعا و قد نبه على هذا شيخنا و غيره قوله ليست من قبيل العام بالنّسبة الى الخاصّ لأن تقدم الاستصحاب على غيره من الاصول العمليّة ليس من التخصيص المصطلح بل الاستصحاب حاكم عليها ان كانت شرعيّة و وارد عليها ان كانت عقليّة كما سيجيء فى باب تعارض الاستصحاب مع غيره من الاصول قوله و حلّ الانتفاع بما فى الارض اه مثل قوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً و غير ذلك من العمومات الاجتهادية قوله جعل المثالين الاخيرين يعنى مثال كون التحديد تقريبيّا او تحقيقيّا و مثال صيرورة العصير دبسا على التقريب الّذى سبق قوله مثالا لمطلبه و هو تخصيص العمومات الاجتهادية بالاستصحاب لكون الشبهة فيهما حكمية قوله دون المثال الاوّل يعنى مسئلة الشكّ فى ذهاب الثلثين قوله لانّه من قبيل الشكّ فى موضوع الحكم الشّرعى و لا يمكن التمسّك بالعموم فى الشبهات الموضوعيّة فليس هناك تخصيص اصلا قوله ففى الاوّل يستصحب عنوان الخاصّ يعنى يستصحب عدم ذهاب الثلثين قوله و فى الثانى يعنى فى المثالين الاخيرين قوله و هو الّذى يعنى استصحاب الحكم قوله بقرينة تخصيصه الكلام بالاستصحاب و بقرينة قوله و لذا ترى الفقهاء يستدلّون على الشغل و النجاسة و التحريم بالاستصحاب الى آخر ما ذكره قوله ما يعمّ الحكومة يعنى المراد بالتخصيص ليس ما هو المصطلح من كون العام و الخاص فى عرض واحد و يقدم الثانى على الاوّل من جهة كونه نصا او اظهر بل المراد منه الحكومة و المراد منها ليس ما هو المصطلح منها فقط بل ما يعمّ الورود فان تقدّم الاستصحاب على بعض الاصول