إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٤٠
شيخنا المبرور بان المقصود ليس الاستدلال على عدم وجوب الإعادة من حيث كونه من الآثار الشرعيّة للطّهارة السّابقة بل الاستدلال عليه من حيث ان اطاعة الامر الظاهرى الحاصل من عدم جواز نقض اليقين بالشكّ موجبة عقلا لسقوط الاعادة ظاهرا ما لم ينكشف الخلاف فالاستدلال انما هو بالملزوم على اللّازم و من قبيل الاستدلال بالصّغرى للكبرى المفروغ عنها اه و فيه انه خلاف ظاهر الرّواية كما اعترف به بعد ذلك و ليس ارتكابه اولى ممّا ذكرنا بل ما ذكرنا اولى لما عرفت و اجاب بعض المحققين عن ذلك بان الطّهارة من الشرائط العلمية كما هو كذلك نصّا و فتوى فسقوط الاعادة ليس لكونها نقضا لليقين بالشكّ بل لاقتضاء الامر الواقعى للاجزاء عقلا اه و فيه ما عرفت من استلزامه لغوية التمسّك بالاستصحاب فى البين و غير ذلك مما ذكرنا قوله لكن تفريع عدم نقض اليقين لا يخفى ان قوله(ع)لأنّك لا تدرى فلعلّه شيء اوقع عليك لبيان وجه الفرق بين الحكمين بالاعادة و عدمها و ان فى الثانى اليقين و الشكّ حاصل فى اثناء الصّلاة فيتحقق مورد الاستصحاب و مع تحققه فعليك الرّجوع الى ما عرفت من عدم جواز نقض اليقين بالشكّ بخلاف السّابق فالتعبير بالفاء هنا و بالواو فى السّابق يعنى قوله و ليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشكّ لعدم العلم بالحكم الاستصحابى هناك و العلم به هنا فلا بد ان يكون المراد فى الموضعين واحدا و نظير ذلك ما ذكره بعض المفسرين من ان الاتيان بالواو فى قصّة شعيب و قصّة عاد حيث قال تعالى وَ لَمَّا جاءَ أَمْرُنا* و بالفاء فى قصّتى صالح و هود حيث قال فلمّا جاء لذكر وعد يجرى مجرى السبب فى قصّتى صالح و هود دون الاخريين انتهى قوله و منها صحيحة ثالثة لزرارة قد ذكر هذه الرّواية بطريقين ففى بعض النسخ فى الكافى هكذا على ابن ابراهيم عن ابيه و عن محمّد بن مسلم عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن احدهما (عليهما السّلام) و فى نسختنا من الكافى هكذا علىّ بن ابراهيم عن ابيه و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن احدهما فالحديث مسند و متصل الى المعصوم(ع)بحسب كلا الطريقين حسن بطريق فيه ابراهيم بن هاشم على المشهور و صحيح بطريق آخر و ما فى مرآة العقول انه حسن كالصحيح لعله باعتبار