إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤١
(قدس سره) فى مجلس البحث و ذكر فى الحاشية انه ليس فى الرّواية تفكيك بعد حمل الجهل فيها على المعنى الاعمّ اى عدم العلم بالواقع مع ارادة الخصوصيّة من الخارج فاللّفظ استعمل فى الجامع و يعلم ارادة الخصوصيّة فى الموردين بقرينة التّعليل و الى ما ذكرنا اشار بقوله فتدبر فيه و فى دفعه و هو كما ترى و ان كان هو يرفع التفكيك كما انّ ما ذكره فى مجلس البحث و ان كان تفكيكا لكنّه ليس تفكيكا ركيكا اذ قاد اليه الدّليل قوله و قد يستدلّ على المطلب اخذا من الشهيد فى الذكرى قال الشهيد فى مقدّمات الذكرى الاصل الرّابع دليل العقل و هو قسمان الاوّل قسم لا يتوقف على الخطاب و هو خمسة الاوّل ما يستفاد من قضية العقل كوجوب ردّ الدّين الثانى التمسّك باصل البراءة عند عدم دليل خاصّ و يسمّى استصحاب حال العقل و قد نبّه عليه فى الحديث بقولهم (عليهم السّلام) كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه و شبه هذا انتهى و ليس فى كلامه الاستدلال بالحديث لاصل البراءة فى الشبهة الحكميّة بل لعلّ مراده التمسّك به فى الجملة و فى الشبهة الموضوعيّة و قد ذكر و شبه هذا فلعلّ مراده الاستدلال بجميع الاخبار لجميع اقسامه و ممّا نقلنا يظهران ما فى حاشية شيخنا (قدس سره) من انّ الحديث ما رواه فى الذكرى عن الكافى فى باب نوادر المعيشة بسنده الصّحيح عن عبد اللّه بن سنان لا يخلو عن مسامحة فلعلّه وجده فى غير الموضع المزبور قوله و تقريب الاستدلال كما فى شرح الوافية [١] بيان ما يتعلّق بالحديث المذكور فى الكتاب الّذى ذكره صاحب الوافية فى مقام نقل استدلال القائلين بالاباحة و البراءة اقول الموصوف بالذّات للحكم الشّرعى من الحلّ و الحرمة هو بعض الافعال الاختيارية الّذى ليس ممّا يضطرّ اليه الانسان فى بقائه الى ان قال ثم ان بعضا من هذا البعض من الافعال ان لم يرد لحكمه نصّ لا بلفظ خاصّ و لا عام علم كونه فردا له يصدق عليه انه من جملة الاشياء الّتى تنقسم الى الحلال و الحرام سواء كان متعلّقه مندرجا تحت جنس له نوعان او تحت نوع له صنفان و علم من النصّ حلّية احد النّوعين او الصنفين و حرمة الأحرام لا فالاوّل كاكل اللحم المشترى من السّوق مثلا و الثانى كاستعمال الحشيشة الّتى اشتهرت فى هذه الازمنة مثلا فالشارع جعل اكل اللّحم المذكى حلالا و اكل الميتة حراما و ليس لنا نصّ فى حكم اللّحم الّذى اشتريناه و يحتمل ان يكون فردا من الصّنف المذكى كما يحتمل ان يكون من الصّنف الآخر و امّا
[١] قال السيّد الصّدر ره فى شرح الوافية فى مقام