إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٠
اصولنا المنع مطلقا لأنّ الإمام فى احدى الطّائفتين قطعا فالحق مع واحدة منهما و الأخرى على خلافه و اذا كانت الثانية بهذه الصّفة فالثالثة كذلك بطريق اولى و هكذا القول فيما زاد و فى القوانين لا يجوز خرق الإجماع المركب عندنا و فى الضّوابط لا يجوز خرق الاجماع المركّب عند الأصحاب و ذكر فى المعالم فى مسئلة عدم القول بالفصل و الّذى يأتى على مذهبنا عدم الجواز لأنّ الامام مع احدى الطّائفتين قطعا و لازم ذلك وجوب متابعته فى الجميع و هذا كلّه واضح و نقل فى الضّوابط عن جمع من الاصحاب جواز الفصل فى الصّورة الثالثة و هو ما اذا لم ينصّوا على عدم الفصل و لم يكن بين المسألتين علقة بحيث يلزم من العمل باحداهما العمل بالاخرى و نقله فى القوانين عن العلّامة و قد ردّ المعالم فيما ذكره من انّ الّذى يأتى على مذهبنا عدم الجواز اه بانه انّما يتم مع العلم بعدم خروج الإمام عن احد القولين و المفروض عدم ثبوت الاجماع و قد ردّه فى الضّوابط ايضا بمثل ما ذكر و اختيار الجواز ثم ان ما ذكره القوم فى مسئلة خرق الإجماع المركب اذ افترقت الأمة على القولين من عدم الجواز و نسبوه الى الأصحاب من غير خلاف ينافى ما ذكره الشيخ فى العدّة و عنونه فى المعالم بعد المسألتين المزبورتين من ان للاصحاب مذهبين طرح القولين و الرّجوع الى ما يقتضيه العقل من خطر او اباحة و التخيير بل اورد على المعالم بانّ هذه المسألة [١] السّابقة و هى جواز خرق الإجماع المركّب فيكون عنوانه ثالثا تكرارا صرفا و قد اجاب فى الضّوابط عن المناقشتين بان كلامهم هناك فى مقام كيفية الاجتهاد فى مقابل القولين و هنا فى مقام بيان كيفية العمل فالبحث السّابق منعقد لبيان عدم جواز احداث القول الثالث مقابل القولين اعمّ من ان يكون الحكم فى مقام العمل التخيير او الاحتياط و الرّجوع الى الاصل انتهى فتامل فيه قوله على انّ اه لما سيأتي من شهادة التفريع على ذلك و فيه كلام سيجيء إن شاء الله اللّه قوله و لذا اعترض عليه المحقق اه قال المحقق على ما حكاه فى المعالم و غيره ان كلّا من الطّائفتين يوجب الرجوع الى قوله و يمنع الرّجوع الى قول الآخر فلو خيّرنا لاستبحنا ما حظره المعصوم(ع)ثم انّه ليس كلام المحقق صريحا فى انه فهم من كلام الشيخ التخيير الواقعى فان مقصوده فى مقام الاعتراض ان التخيير ايضا مثل الرّجوع الى الاصل من خطر او اباحة فى انه قد يتحقّق
[١] عين المسألة