إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٠
مع عدم الاطراب و الاطراب مع عدم الترجيع فيرجع الى الاحتياط فيهما على المشهور و غيره على غيره قوله الاذان الثالث يوم الجمعة اه فى خبر حفص بن غياث الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة و المراد به كما قيل أذان العصر لانّ الاوّل للصبح و الثانى للجمعة و ان لم يلاحظ الصّبح بل لوحظ الاعلامى لوقت الظهر و الأذان لصلاتها فالثالث ح ليس الّا للعصر و يحتمل ارادة الثانى للظهر منه باعتبار كونه زيادة ثالثة على الاذان و الاقامة المشروعين للظّهر و يؤيّده ما قيل من ان عثمان احدث للجمعة اذانا لبعد بيته عن المسجد فكانوا يؤذنون اوّلا فى بيته و ثانيا فى المسجد و قيل انّ المبتدع معاوية كما انه قيل الاذان الاوّل كان بدعة و قيل الثانى و قيل انّه كان بعد نزول الإمام من المنبر و قيل قبل الوقت الى غير ذلك و حرمة الأذان المذكور هو المشهور خلافا لجماعة فقالوا بانّه مكروه و لمحكى الدّروس فقال بانّ أذان العصر المذكور مباح لا محرّم و لا مكروه بل جعل الاوّل منهما مبالغة قال و يسقط استحباب الاذان فى عصر عرفة و عشاء المزدلفة و عصر جمعة و ربما قيل بكراهته فى الثلاثة و خصوصا الاخير و بالغ من قال بتحريم الاخير قوله و مثل قوله(ع)من جدد قبرا اه هذه الرّواية رواها الشيخ و البرقى على ما حكى عنهما عن امير المؤمنين(ع)قال الوحيد البهبهانى ره انّه بالجيم عند الصفار و بالحاء المهملة عند سعد بن عبد اللّه و بالخاء المعجمة [١] و جدث بالجيم و الثاء المثلثة عند البرقى و الصّدوق قال جميع ما ذكر داخل فى معنى الحديث يعنى سوى قول المفيد ثم انه يحتمل ان تكون القراءة بالجيم بمعنى تجديد القبر و تطيينها بعد اندراسها و هو بهذا المعنى مكروه فيكون قوله فقد خرج عن الاسلام للمبالغة و ضرب من التاكيد و يحتمل ان يراد به نبش القبر كما اختاره الصّدوق فى محكىّ الفقيه اذا كان بالجيم قال لأنّ من نبش قبرا فقد جدّده و احوج الى تجديده و قد جعله جدثا محفورا و يحتمل ان يراد به قتل المؤمن ظلما عدوانا لانّ من قبله فقد جدد قبرا بين القبور و ان يكون اشارة منه عليه السّلم الى القبور و الصّور الّتى ارسله رسول اللّه(ص)الى تخريبها و تسويتها و اطماسها و محوها اى من جدد قبرا من تلك القبور او مثل مثالا بعد ان امر رسول اللّه(ص)بذلك فقد خرج عن الاسلام و خالف رسول اللّه(ص)فى ذلك و ان يراد به البناء الّذى على القبور من القباب و نحوها و قد احتمل الاحتمالات المذكورة فى الجواهر و لا يخفى بعد اكثرها و اما قراءة
[١] عند المفيد