إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٥٤
خبر المبتدا محذوف و فى بعض النسخ اقواهما العدم قوله كما فى كلّ من الصّلوات الاربع اه مثال لكون الامر معلوما بالاجمال قوله و ما ذكرنا من ترتب الثواب على هذا الفعل اه هذا الكلام غير محتاج اليه بل هو مستدرك فى البيان اذ يكفى ان يقال ان ترتب الثواب على الفعل بعنوان الاحتياط فلا بد من احراز صدقه و هو موقوف على امكان قصد القربة المتوقف على الامر اما تفصيلا او اجمالا و مع عدمه لا يصدق الاحتياط موضوعا قوله بل لا يسمّى ذلك ثوابا بناء على ان الثواب فى مورد اطاعة الامر المحقق فمع عدمه لا يستحق اسم الثواب عليه قوله و دعوى المقصود من الدّعوى المذكورة بيان احراز الامر فى الفرض من جهة ان العقل اذ استقل بحسن الاحتياط يستكشف منه بقاعدة التلازم بين حكم العقل و حكم الشّرع وجود امر شرعى بالاحتياط فيصدق كون الشّيء عبارة و الاحتياط فيها مع ملاحظة الامر الشّرعى المستكشف عنه المذكور قوله مدفوعة لما تقدّم اه الصّواب فى الدفع ان يقال ان الامر بالاحتياط شرعيّا كان او عقليّا مولويا كان ام ارشاديّا موقوف على صدق الاحتياط فى العبادة هنا فمع عدم العلم بتعلّق الامر بالفعل من حيث هو لا يصدق عنوان العبادة حتى يتطرق الحكم برجحان الاحتياط فيها و ما ذكره (قدس سره) يوهم ان الامر بالاحتياط اذا كان شرعيّا مولويّا يمكن اثبات كون الشيء عبادة به مع انه غير معقول لعدم امكان اثبات الموضوع بالمحمول و الصغرى بالكبرى و يشير اليه المصنف عن قريب قوله من ان الامر الشّرعى اى الامر الصّادر من الشارع سواء استكشف من الامر العقلى بقاعدة التلازم بناء على كون الحكم المستكشف بها الاعم من المولوى و الارشادى على ما هو المفروض فى المقام او ورد مستقلا فى الشّرع قوله ممّا يترتب على نفس وجود المامور به اه اراد بالمامور به الاحتياط و ما يترتب على وجوده هو ادراك الواقع احيانا و ما يترتب على عدمه هو فوت الواقع كذلك قوله و لا ينفع فى جعل الشيء عبادة يعنى ان الامر بالصلاة و الزّكاة و امثالهما انما صار سببا و منشأ لكونها عبادة لكونه شرعيا مولويا يمكن قصد التقرب بموافقته بخلاف الاوامر المتعلّقة بالاطاعة الحكمية الموجودة فى المقام المستكشفة بقاعدة التلازم و كذلك الاوامر المتعلّقة بالاطاعة الحقيقية فى مثل قوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ* فانّها لا يمكن ان تصير اسبابا لجعل الاطاعة عبادة يمكن قصد التقرب بها من جهة كونها ارشادية و ان فرض كونها شرعيّة و من المعلوم