إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠١
فهو الموضوع و المناط فى حكم الشّرع بحرمته نعم قد تسامح فى التمثيل بالصّدق على ما اشرنا اليه سابقا ايضا و قد اورد عليه بعض المحشّين بقوله لا يخفى عدم ابتناء الاشكال على هذا القول فان ملاكه ليس الا الشكّ فى مناط الشارع و موضوعه كان مناطه ما هو المناط فى الحكم العقل كما فى هذا القول او غيره كما على قول الاشاعرة اذ لا بد فى الحكم الشّرعى من مناط لا محاله بحيث لا يتطرق اليه الشكّ ابدا ما لم يشك فى مناطه الى ان قال و انقدح بذلك ان تخصيص الاشكال بما استند الى العقل بلا مخصّص بل الاحكام متساوية الاقدام فى ذلك كانت مستندة الى العقل او النّقل اه قلت ما ذكره مبنى على فهم العبارة بطور آخر سيما ما ذكره اخيرا حيث يفهم منه ان قوله فان قلت راجع الى الاشكال فى حكم المستند مع انه لا معنى ح للتعبير بقوله على القول بكون الاحكام الشرعيّة مضافا الى ما ذكرنا عن قريب فتدبّر قوله لكنّه مانع عن الفرق بين الحكم الشّرعى اه يعنى ما ذكرته من التطابق بين حكم العقل و الشرع مطلقا مستندا كان لحكم الشرع ام لا من جهة الملازمة الثابتة عند اهل الحقّ من العدلية مانع عن الفرق بين الحكم الشّرعى المستند و الحكم الشرعى الغير المستند و هو المراد من قوله بين حكم الشّرع و العقل اذا قلنا بكون الاستصحاب من باب الظن فانه اذا شكّ فى بقاء العلّة فى الزمان الثانى فلا مجال للاستصحاب المبنى على الظنّ لعدم امكان حصول الظن بالمعلول مع الشكّ فى بقاء العلّة فلا يجرى الاستصحاب فى كلا القسمين و ان حصل الظن [١] ببقاء العلّة من جهة ملاحظة الغلبة او غيرها فيرتفع الشكّ البدوى الحاصل من جهة ذلك فيجرى الاستصحاب فى كلا القسمين فلا يعقل الفرق بين القسمين فى كلتا الصّورتين و يمكن ان يريد عدم الفرق بين الحكم العقلى و الحكم الشرعى بتقريب ما سبق و يريد منه عدم الفرق بين الحكم الشّرعى المستند و الحكم الشّرعى الغير المستند من جهة كونه لازما لذلك و ذلك لأنّ المقصود كما ظهر مما سبق بيان هذا لا ذاك و لعلّه ظاهر و ذكر بعض المحشين فى هذا المقام ما يظهر منه ان المقصود بيان الفرق بين الحكم العقلى و الشرعى فقط و هذا منه مبنى على ما فهم من عبارات المصنّف (قدس سره) و قد اشرنا الى ذلك عن قريب ثم اعلم انه يظهر من المصنّف (قدس سره) فى هذا المقام ان المسامحة العرفيّة انّما تجرى على تقدير حجّية الاستصحاب من باب التعبّد دون الظنّ و سيأتي منه فيما يتعلّق بشرح كلام الفاضل التّونى فى بيان
[١] ببقاء المعلول من جهة الظنّ