إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٢١
المزبور نظرا الى عدم الدليل عنده على تحصيل العلم بالواجب فى مثل المقام بعد دلالة قوله(ع)كلّ شيء لك حلال على ثبوت الحليّة فى مرحلة الظاهر لبعض اطراف الشبهة و كونه كاشفا عن التّدارك لما فات من الواقع و وروده على قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل و على تقدير كونه من قبيله فالاجماع على وجوبه ممنوع عنده و الاجماع المنقول ليس بحجّة و منه يعرف النظر فيما ذكره شيخنا المحقّق (قدس سره) فى مقام توضيح كلام المصنّف حيث قال لا يخفى عليك بداهة استقلال العقل و حكم العقلاء كافة قاطبة بوجوب تحصيل الموافقة القطعيّة بعد ثبوت اشتغال الذمّة بالامر المردّد الى آخر ما افاده (قدس سره) قوله و ان اريد حرمة المخالفة الّتى تعلّق العلم بها و لو بعدها اه قد اورد عليه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية بان حرمة المخالفة القطعيّة مسلمة عنده فكيف منعها فى هذا المقام قال (قدس سره) و كلّما تأمّلت لم يظهر لى ما يدفع به الاشكال و التدافع بين كلاميه (قدس سره) قلت يمكن رفع الاشكال المذكور عن المصنّف ره بان المخالفة حرام عند المصنّف و يكون القطع طريقا اليها و موجبا لتنجز حرمتها على المكلّف و امّا عند المستدل فليست المخالفة محرمة فى نفسها بل بشرط العلم بان يكون العلم تمام الموضوع او قيدا له لقوله لاستلزامه العلم بالحرام و هو يعنى العلم حرام لكن يرد على المصنّف بان مراد المستدلّ يمكن ايضا ان يكون ما ذهب اليه ره بداهة قيام الأمارات و الاصول الشرعيّة مقام القطع و ح فلا يرد عليه ما اورده المصنّف (قدس سره) و اللّه العالم قوله فلا وجه لحرمتها بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام يمكن ان يريد المستدل ما ذكرنا سابقا من ان ضمّ الجزء الآخر لما كان موجبا المخالفة القطعيّة فلا يجوز من جهة حرمة المخالفة القطعيّة كما تسلّمها المصنّف و غيره و ليس مراده كون مجرّد العلم بارتكاب الحرام حراما حتى يرد عليه ما ذكره المصنّف ره قوله الثانى ما دلّ على جواز تناول الشبهة المحصورة اه هذا الوجه مشترك مع الوجه الاوّل فى كونه استدلالا بالاخبار و فى الاحتياج الى الضميمة يعنى حكم العقل بقبح المخالفة القطعيّة و يفترق عنه فى كونه استدلالا بالاخبار الخاصّة الواردة فى الشبهة المحصورة بخلاف الاوّل و فى كونه سالما عن محذور استعمال اللّفظ فى المعنيين التخيير و التعيين بخلاف الوجه الاوّل على ما زعمه المصنّف (قدس سره) قوله اصاب ما لا من عمّال بنى