إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧٠
و الحجية فى الثالث اشد غرابة و ظاهره انه استصحاب فى الحكم الشرعى و ليس و انما المستصحب فى المثال طلوع الشمس و بقاء النهار و فى الثانى الصغر و فى الثالث العقل و فى الرابع الحيض انتهى قلت المستفاد فى هذا المقام من شارح الدّروس عدم حجّية الاستصحاب فى الامور الخارجية مطلقا كالرّطوبة و اليبوسة و غيرهما و كذلك عدم حجّية الاستصحاب فى الاحكام الجزئية مثل نجاسة الثوب او البدن او طهارتهما و يدل على ذلك تمثيله بما ذكر و قوله لا حجّية فيه بكلا قسميه و قد صرّح فى مقام آخر بالاوّل قال (قدس سره) فى شرح قول الشهيد ره و لو اشتبه المطلق بالمضاف و فقد غيرهما تطهر بكلّ منهما بخلاف المشتبه بالنّجس و المغصوب فى مقام رد كلام الشهيد الثّانى [١] فنقول اولا ان التمسّك باستصحاب وجود الماء المطلق غير جيد لانه استصحاب فى الامور الخارجية لا الشرعيّة و حجية الاستصحاب فيها ضعيفة جدّا مع انّه معارض باستصحاب وجود الماء المضاف فالاولى ان يتمسك باستصحاب وجوب الطّهارة- قبل الانقلاب لينقلب الاستصحاب الى الاستصحاب فى الامور الشرعيّة من دون معارض لكن هذا انما يصح فى بعض الصّور لا مطلقا و فى بعض المقامات بعدم جريان الاستصحاب فى النجاسة و لو فى الشبهة الحكميّة قال (قدس سره) فى شرح قول الشهيد و لا يظهر باتمامه كرا بعد نقل الاستدلال على نجاسته مطلقا بان النجاسة حكم شرعى فيقف زواله عليه و لانّ النجاسة سابقة على البلوغ فيستصحب الى ان قال و يمكن المناقشة فيها بمنع حجّية الاستصحاب مطلقا و منع عموم عدم زوال اليقين الامثلة الى آخر ما افاد قوله نعم الظاهر حجّية الاستصحاب بمعنى آخر سيأتي بيان وجه المغايرة عند تعرض المصنف له قلت قد يظهر من بعض كلمات شارح الدروس عدم حجية استصحاب حال الاجماع مطلقا فلا بد من تقييد ما ذكره هنا بما ذكره هناك و قد عرفت ان صاحب المناهج نقل عنه و عن السّبزوارى انكار استصحاب حال الاجماع فى محلّ الخلاف و هو فى محلّه قال فى شرح الدروس فى ردّ الشيخ فى المبسوط فى مسئلة المضاف لكن قد مران التمسّك بالاستصحاب فى امثال ما نحن فيه مشكل اذ ثبوت اصل النجاسة فيه بالاجماع و هو مفقود فى هذه الصّورة فيصير بمنزلة المتيمّم الواجد للماء فى اثناء الصّلاة الى ان قال و بما قررنا ظهر لك ان القوة مع القول الثانى لعدم تمامية الاستصحاب قوله لو لم يتمثل التكليف المذكور قد تمسّك بقاعدة الاشتغال لاثبات الاستصحاب و ليس مقصوده التمسّك باستصحاب الاشتغال كما قد يتوهّم قوله لم يحصل الظن بالامتثال مقصوده الظن المعتبر كما سيأتي الضريح منه بذلك عن قريب ضرورة عدم حجّية الظن المطلق عنده قوله فالامر اظهر سيأتي تعرض المصنف له قوله و المراد بالتعارض ان يكون اه يعنى انّ
[١] و اما فى كلام الشهيد الثانى