إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٩١
ان العموم ينحل الى تكليفات متعددة لموضوعات متعددة بوجوب اكرام زيد العالم فى يوم السّبت غير وجوب اكرامه فى يوم الاثنين موضوعا و محمولا و كذلك التحريم فاذا قال لا تكرم زيد العالم يوم السّبت لا يمكن التمسّك بالاستصحاب لاثبات الحرمة فى يوم الاحد لتغاير الموضوعين قوله لعدم قابليّة المورد للاستصحاب لما ذكرنا من تغاير الموضوعين قوله اذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم لذلك الفرد بعد ذلك الزمان اه فان قلت ان تعدد الإطاعة و المعصية بحسب الازمنة فى هذا القسم ايضا يكشف عن كون كلّ زمان مطلوبا مستقلا فيرجع هذا القسم الى الاوّل قلت الفرق بين هذا القسم و القسم الاوّل وحدة الموضوع بالنّسبة الى كلّ زمان فى هذا القسم و تعدده فى القسم الاوّل و امّا تعدّد الاطاعة و المعصية فهو مشترك بين الامرين و من هذا القسم قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى و غيره من النّواهى فان معناه النّهى عن ادخال فرد من افراده فى الوجود دائما فاذا اوجد فردا من افراده فى زمان استحق العقاب و اذا اوجد فردا آخر فى زمان آخر استحق عقابا آخر و هكذا ساير النّواهى نعم قد يكون الحكم الواحد المستمرّ موجبا لامتثال واحد اذا فعله او تركه فى جميع آنات زمانه مثل صم الى اللّيل فانّ الامساك فى جميع آنات اليوم اطاعة واحدة كما انّ الافطار فى آن من آناته او فى انين او ازيد موجب لمعصية واحدة اذا لم [١] دليل من الخارج على تعدّد المخالفة قوله لم يرجع الى العموم لانّ الرجوع اليه انما يكون اذا شكّ فى اصل التخصيص او فى التخصيص الزائد و ليس المفروض منه قوله اذا خرج منه التواضع فى بعض الازمنة اه بالاجماع مثلا قوله و ليس هذا من باب تخصيص العام بالاستصحاب لانّ المخصّص للعام فى الحقيقة هو الاجماع فى محلّ الفرض و الاستصحاب مثبت لحكم المخصص فى الزّمان الثانى فى مورد الشكّ فى مرحلة الظاهر لا انّه مخصّص او لأنّ الشكّ فى الزّمان الثانى ليس فى اصل التخصيص و لا فى التخصيص الزائد حتى يكون موردا لجريان العموم و يرفع اليد عنه بالاستصحاب فيكون الاستصحاب مقدّما عليه و مخصّصا له قوله الاوّل ما ذكره المحقق الثّانى اه قد يقال بل جزم به بعضهم انّ نزاع المحقق الثّانى انما هو فى الصّغرى و فى استفادة العموم الزّمانى على الوجه الاوّل من مثل الامر بوجوب الوفاء بالعقود فهو موافق للمصنّف ره فى الكبرى و فى انّه اذا لم يستفيد العموم على الوجه المزبور يرجع فيه الى الاستصحاب و فيه تامّل قوله و هو الاقوى يعنى انّه ليس هناك مانع من الاستصحاب من جهة تبدّل الموضوع و تغيّره كما هو مفروض البحث فى المقام و ليس المراد عدم المانع من جهات اخرى كيف و الشكّ فيه شكّ فى بقاء الموضوع بل هو من اوضح افراده و لا يجرى فيه الاستصحاب على مذهبه كما فصله فيما تقدم قوله عموم لا ينقض اه يعنى عموم زمانى بحيث يكون كلّ زمان موضوعا مستقلّا لحكم مستقل قوله الّا انّ بعضهم و هو صاحب الرّياض على ما نقله المصنّف فى خيارات المكاسب و الاستاد فى الحاشية قوله لانّ نفى الضّرر انما نفى اه نعم يمكن توجيه
[١] يوجد