إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٩٤
فصول المهمّة الصريحة فى عدم حجّية الاستصحاب فى الحكم الكلى و حجيته فى الاحكام الجزئية و الامور الخارجيّة و ستسمع عبارة المحدث الأسترآبادي المصرّحة بعدم حجّية الاستصحاب فى الحكم الكلّى الّا فى عدم النسخ و حجّيته فى الأمور الخارجيّة و الأحكام الجزئيّة بل جعل حجّية الاستصحاب فيهما من ضروريّات الدّين قوله و هو الّذى ربما يستظهر ممّا حكاه شارح الوافية اه هذا هو القول السّادس الّذى سيذكره عند نقل الاقوال لعلّ وجه الاستظهار ما يفهم من الحاشية المزبورة من اختيار حجّية الاستصحاب فى الشكّ فى وجود المزيل على تقدير ثبوت الحكم الى غاية و يكون الشبهة فيه موضوعيّة مع ملاحظة تصريحه بعدم حجّية الاستصحاب فى الامور الخارجيّة فيها فينحصر الاستصحاب المعتبر عنده فى الحكم الجزئى دون الكلّى و دون الامور الخارجيّة لكن لا فى مطلق الحكم الجزئى و ان لم يستمر الى غاية و ح فاستفادة حجّية الاستصحاب فى مطلق الحكم الجزئى من الحاشية لا تخلو عن اشكال و لذا لم يسند المصنّف القول المذكور الى المحقق الخوانسارى فيما سيأتي بل اسند القول الحادى عشر اليه و قال فى مقام نقل حجة القول السّادس على تقدير وجود القائل به مع سبق التامّل فيه و سيجيء بعض الكلام فى ذلك ايضا إن شاء الله اللّه قوله مع انّه تقسيم لأحد قسميه و هو الحكم الشّرعى قوله الّا ان فى تحقق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلى تامّلا يعنى فى تحقق الاستصحاب موضوعا فى الحكم الشّرعى المستند الى الحكم العقلى بان يكون الحاكم بالحكم الانشائى هو العقل و يستكشف منه الحكم الشّرعى بقاعدة الملازمة بين حكم العقل و الشّرع تامّل و قد ذكر شيخنا ان ظاهر العبارة بل صريحها كون الكلام فى الحكم الشّرعى المتوصل اليه من الحكم العقلى لا فى نفس الحكم العقلى لبداهة ذلك بادنى تامّل فلا ينبغى صرف عنان الكلام اليه قلت و لما حكى عن المصنّف فى مجلس البحث من انّ المقصود من العبارة هو ما ذكر و لأنّ المصنّف قد ذكر فى مقام البيان ان الشك فى الاحكام العقليّة راجع الى الشك فى الموضوع و لم يبين وجها آخر مع تعدد وجوه عدم جريان الاستصحاب موضوعا فى نفس الاحكام العقليّة كما سنشير اليه عن قريب فيكون المقصود من حكم العقل و الاحكام العقلية المذكورة فى العبارة هو الحكم الشّرعى و الاحكام الشرعيّة المستندة الى الحكم العقلى و الاحكام العقليّة و الدليل على عدم جريان الاستصحاب