إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٩٣
وجوب الغسل لا يترتب عليه لانه من آثار الفرد و هو الحدث الاكبر و كذلك لا يترتب عليه حرمة المكث فى المساجد و غيرهما من آثار الجنابة و غيرهما مما فصل فى محلّه قوله لو لم يكن مانع من اجراء الاصلين اه كما اذا علم اجمالا بثبوت التكليف الالزامى بين المشتبهين فان الرجوع الى الاصلين النافيين يوجب المخالفة القطعية فلا بد من عدم الرّجوع الى الاصلين و لا الى واحد منهما لعدم امكانه مع العلم الاجمالى على ما هو مسلك المصنّف قوله كما فى الشبهة المحصورة لا يخفى ان المقام ايضا من الشبهة المحصورة غاية الامر عدم جريان استصحاب الكلّى لاثبات آثاره و اصالة عدم كلّ منهما لرفع الآثار الخاصّة بكلّ واحد منهما فى مطلق الشبهة المحصورة و جريانهما فى مثل المقام على زعم المصنّف قوله و توهّم عدم جريان الاصل فى القدر المشترك اه هذا التوهم مبنى على ان وجود الكلّى فى الخارج بعين وجود افراده فلا بد من لحاظ وجودها من غير ان يلاحظ وجود الكلّى مستقلّا و يحكم باجراء الاستصحاب فيه و التوهّم الثّانى مبنى على التغاير و كون احدهما مسبّبا و الآخر سببا و انّه مع جريان الاستصحاب فى السّبب لا يجرى الاستصحاب فى المسبّب و سيأتى فرق آخر اذا عرفت هذا فيمكن تقرير التوهم المذكور بوجوه الاوّل ان وجود كلى الحدث فى المثال دائر بين كونه متحدا مع وجود البول و بين كونه متحد الوجود مع المنى و على تقدير وجوده فى ضمن الاوّل يكون بعد فعل الوضوء مثلا مقطوع الانتفاء و على تقدير وجوده فى ضمن المنى يكون مقطوع البقاء فليس الشكّ فى البقاء على اىّ تقدير فلا بدّ ان لا يجرى الاستصحاب لأنّ شرطه الشكّ فى البقاء و لا يخفى انه على هذا التقرير بكون قوله و هو محكوم الانتفاء بحكم الاصل مستدركا فى البيان لعدم الاحتياج اليه على التقرير المزبور الثانى ان الكلّى على احد التقديرين مقطوع الانتفاء و على التقدير الآخر و ان كان مقطوعا بقائه على تقدير حدوثه لكن اصل حدوثه غير معلوم فلا يكون له حالة سابقة متيقنة ففى تقدير لا يكون شكّ فى البقاء و فى التقدير الآخر لا يكون يقين بالحدوث فيختل شرط الاستصحاب على كلّ تقدير و هذا ايضا مثل السّابق فى عدم الاحتياج الى الحكم بانتفاء المشكوك الحدوث من جهة الاصل الثالث ان الكلّى على احد التقديرين مقطوع الانتفاء بحكم الوجدان و على التقدير الآخر يحكم بانتفائه من جهة الحكم بعدم حدوثه بحسب الظاهر من جهة ان الاصل عدم حدوثه فيحكم بانتفائه و لو بحسب الظاهر من جهة تبعيّة النتيجة لاخسّ المقدمتين و ح فلا يبقى مجال لاستصحاب الكلّى بعد معرفة حال فرديه و على هذا التقدير لا يكون قوله و هو محكوم الانتفاء بحكم الاصل مستدركا فى البيان و دفع التوهّم بجميع التقريرات ان الملحوظ فى استصحاب الكلّى على القول بتعلق الاحكام بالكلّى باعتبار الوجود هو الوجود المطلق لا الوجود الخاص المتقوم بهذا الفرد او بفرد خاص آخر و من المعلوم حصول القطع بالوجود المطلق فى السابق و الشكّ فى بقائه فى الآن اللّاحق و هذا ظاهر و هو مراد المصنّف من قوله مدفوع بانه لا يقدح ذلك فى استصحابه بعد فرض الشكّ فى