إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٥٦
و كلاهما فى محلّ المنع و قد سلف فيما تقدم فى كلام المصنّف شطر من الكلام فى ذلك عند نقل استدلال المحقق فى المعارج فراجع قوله و لا يخفى ان الارث اه غرض المصنف بيان عدم ترتب الحكم على مجرى الاصل بل على شيء آخر عقلى او عادى مترتب على مجرى الاصل و من المعلوم ان مثل ذلك يكون مثبتا فان الارث مترتب على موت المورث عن وارث مسلم و الاستصحاب لم يجر فى هذا الموضوع بل فى بقاء حيوة المورث الى حين اسلام الوارث و بعده و من المعلوم ان حيوة المورث لم تكن موضوعة للارث بل لا يستلزم بنفسها موت المورث فى حال اسلام الوارث لعدم علاقة العلية و المعلولية و انما حصل الاستلزام المزبور بالاتفاق من جهة العلم الاجمالى و لو فرض ثبوت العلاقة بينهما ايضا لا يخرج الاصل المزبور عن كونه مثبتا كما سلف فى قوله و كذا لا فرق بين ان يكون اللّزوم كلّيا لعلاقة اه فما ذكره (قدس سره) لبيان الواقع لا لمدخلية اللّزوم الاتفاقى فى كون الاصل مثبتا كما هو واضح قوله الا ان يؤجّه بان المقصود فى المقام احراز اه المقصود من التوجيه المزبور امكان عدم الالتزام بالاصل المثبت عندهم فى المقام من جهة ان يقال بان المقتضى للارث ليس موت المورث فى حال حيوة الوارث المسلم حتى يكون الاصل مثبتا بل المقتضى له وجود الولد المسلم فى حال حيوة أبيه و يكفى فى احراز هذا المعنى استصحاب حيوة الاب الى بعد زمان اسلام الوارث نعم الحكم بالتوريث الفعلى موقوف على الموت ايضا فاذا احرزت الحياة حال الاسلام و لو بالاصل يجب الحكم بالتوريث بعد القطع بالموت كما هو المفروض فلم يرد باستصحاب الحياة اثبات الآثار الغير الشرعيّة حتى يدخل فى الاصول المثبتة هذا لكن هذا التّوجيه مع عدم صحته فى نفسه بغير محتاج اليه مع ما علم من مذاق المحقق و العلامة و امثالهما من ان الاستصحاب حجّة من باب الظنّ على ما صرّح به المحقق فى المعارج فى الدليل الثانى و الثالث و صرّح به العلامة فى النهاية و قد عرفت تصريح المصنّف بان اوّل من استدل بالاخبار فى باب الاستصحاب والد الشيخ البهائى و صرّح فى هذا المقام بان المثبت و غيره سواء على القول بحجيّة الاستصحاب من باب الظنّ فتبصّر قوله كما يعلم من الفرع الذى ذكره اه قال فى الشرائع لو مات المسلم عن ابنين مثلا فتصادقا على تقدم اسلام احدهما على موت الاب و ادعى الآخر مثله فانكر اخوه فالقول قول المتفق على اسلامه مع يمينه انه لا يعلم ان اخاه اسلم قبل موت ابيه انتهى و فى الجواهر بعد قول المصنف فانكر اخوه و لم يعلم تاريخ احدهما او علم تاريخ موت الاب دون الآخر و فى الجواهر ايضا بعد نقل قول المصنّف و كذا لو كان مملوكين فاعتقاد اتفقا على حرية احدهما و اختلفا فى الآخر اذ المناط فى الجميع واحد و هو استصحاب البقاء على دينه و رقية واحد كذا ذكره من تعرض لذلك لكن قد يشكل الاول بل و الثانى بناء على ان اصالة تاخّر الحادث لا تفيد تاخّر