إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣١٩
ثم ان ما ذكره المصنّف ره فى هذا المقام قد تبع فيه المحقّق الاصفهانى ره قال (قدس سره) فان قيل العلم الاجمالى بكون مطلوب الشّارع هو خصوص الصّحيحة يوجب تقييد الاطلاقات بذلك قلت قبل ظهور ما يقضى بالفساد من ضرورة او اجماع او رواية و نحوها فلا علم هناك بفساد شيء من الاقسام ليلتزم بالتقييد فلا بدّ من الحكم بصحّة الكلّ و بعد ثبوت الفساد فى البعض يقتصر فيه على مقدار ما يقوم الدّليل عليه و يحكم فى الباقى بمقتضى الاصل المذكور فلا تقييد هناك بالمجمل من الجهة المذكورة و يتضح ذلك بملاحظة الحال فى المعاملات فان حكمه تعالى بحل البيع فامره بالوفاء بالعقود ليس بالنّسبة الى الفاسدة قطعا و مع ذلك لا اجمال فى ذلك من تلك الجهة لقضائه بصحة كلّ من البيوع و وجوب الوفاء بكلّ من العقود فلا يحكم بفساد شيء منها الّا بعدم قيام الدّليل على اخراجه من الاطلاق و العموم المذكورين و ح تقصير على القدر الّذى ثبت فساده من الدليل انتهى كلامه رفع مقامه قوله بحيث لا يكون المقام مقام بيان يمكن تطبيق هذا الكلام على فقد شرطين من شروط التمسّك بالاطلاق احدهما ان لا تكون القضيّة فى مقام البيان بل فى مقام الإهمال كما فى مثال شرب الدّواء و ثانيهما ان لا تكون القضيّة فى مقام بيان حكم آخر كما فى مثال و من ترك الصّلاة فهو كذا و هكذا فالقضيّة و ان كانت فى مقام البيان فى المثال المذكور لكنها ليست فى مقام تمام البيان فمعنى قوله ان لا يكون المقام مقام البيان ان لا يكون المقام مقام تمام البيان و ان كان فيه بيان فى الجملة لكن هذا المعنى خلاف ظاهر العبارة فان الظاهر منها هو المعنى الاوّل فقط قوله و الّذى يقتضيه التدبّر فى جميع المطلقات اه فيه ان الكلام ليس منحصرا فى الاطلاقات الواردة [١] فى مقام تحديد العبادات كقوله(ع)انما الصّلاة ركوع و سجود و مثل قوله(ع)أ ليس قد اتممت الركوع و السّجود و غير ذلك مع انه قد ذكر فى مقام ردّ الفاضل النراقى فى باب حجّية الكتاب اجتماع شروط التمسّك بالاطلاقات فى بعض آيات العبادة كآيات التيمّم و الوضوء و الغسل و ما ذكره هنا لا يخلو عن منافات لذلك فتدبّر جيّدا قوله كلّها على احد الوجهين يعنى امّا فى مقام الاهمال و عدم البيان مثل قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ* وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ و غير ذلك امّا فى مقام بيان حكم آخر مثل حافظوا على الصّلوات و الصّلاة الوسطى و قوله انّ الصّلاة نهى عن الفحشاء و المنكر و الصّلاة خير موضوع و غير ذلك و المستفاد منه فى هذا الكتاب
[١] فى كتاب بلّ يعمّها و الاطلاقات الواردة فى الأخبار و ح فما المانع من التمسّك بالاطلاقات الواردة