إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٢٢
المسمّى كالكلب الّذى صار ملحا فسمى بالملح مع ملاحظة اتحاد زمان الحضور و الغيبة من حيث التسمية او من باب العلم او من باب الاصل و بهذا اندفع ما اورده صاحب المدارك انتهى كلامه رفع مقامه قوله لكن هذا التعبير من الحلى لا يلزم اه يعنى ان استفادة التعبير المذكور من الأخبار ليس على سبيل القطع لأحتمال عدم استفادته منها فلا ينافى ما ذكره فى اوّل الاستصحاب من ان الظّاهر ان هذا التعبير مستفاد من الأخبار فتدبّر قوله فان مناط الاستصحاب اتحاد متعلق الشكّ و اليقين مع قطع النظر عن الزمان اه يعنى ان المستفاد من الأخبار تعلّق الشك بنفس ما تعلّق به اليقين السّابق فلا بدّ فى الاستصحاب فيما اذا اريد استصحاب العدالة مثلا ان يتعلق اليقين بالعدالة المتعلقة و الشكّ ايضا بها من دون تقيدها بالزمان السّابق لانّ العدالة بوصف كونها فى السابق ليست مشكوكة فى الزمان اللّاحق فى باب الاستصحاب بل هى بالوصف المذكور متيقنة فى اللّاحق ايضا فيه و الّا لم يكن الشكّ فى البقاء بل فى الحدوث و لا بدّ فى قاعدة الشكّ السّارى من كون الشكّ متعلقا بما تعلق به اليقين السّابق بوصف كونه فى الزّمان السّابق و لازمه كون الشكّ فى الحدوث من غير نظر الى البقاء فقد يكون بقائه على تقدير الحدوث معلوما و قد يكون مشكوكا و قد يكون عدمه معلوما قوله فان قلت ان معنى المضى على اليقين اه و هذا هو الحق اذ معنى قوله(ع)من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه عدم الاعتناء بالشكّ المتعلّق بما تعلّق به اليقين و انه ملغى فى نظر الشّارع سواء كان متعلّقا بالحدوث لو بالبقاء و مبناه على استعمال اللّفظ فى القدر المشترك و لا ضير فيه اصلا و قد اشرنا الى ذلك سابقا و ما دفعه بقوله قلت لا ريب اه غير دافع اصلا كما سيظهر قوله و ليس له هنا فردان يتعلّق احدهما اه كيف لا يكون للشكّ فردان مع ما نرى بالحس و العيان من ان الشكّ قد يتعلّق بحدوث العدالة و قد يتعلّق ببقائها غاية الامر اختلاف مورديهما و عدم اجتماعهما فى مورد واحد و مجرّد هذا لا يصير مانعا من شمول اللفظ العام لهما قوله باعتبار الامور الواقعية كعدالة زيد اه لا يخفى ان اليقين بالعدالة المطلقة يقين واقعى و كذلك الشكّ المتعلّق بها شكّ واقعى و مثلهما اليقين بالعدالة المقيدة و الشكّ فيها فيشملهما عموم قوله من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه قوله عبارة عن الحكم باستمرار هذا المتيقن فينطبق على الاستصحاب قوله عبارة عن الحكم بحدوثه فينطبق على على قاعدة الشكّ السّارى قوله و هذان لا يجتمعان فى الارادة ارادة الخصوصيات ليست بلازمة بل يكفى إرادة المعنى العام و الخصوصيّات انما جاءت من الخارج و تكفى ارادة العام فى حجية كلتا الخصوصيتين قوله و من المعلوم عدم جواز ارادة الاعتبارين ارادة الاعتبارين و الخصوصيتين ليست بلازمة بل تكفى ارادة الجامع قوله و ليس اليقين بتحقق مطلق العدالة اه قد عرفت ما فيه قوله و قد تقدم نظير ذلك فى قوله كل شيء طاهر قد تقدم فيه امكان استعمال قوله فى الاعم مما ثبت طهارته سابقا فيكون المراد من قوله طاهر هو الحكم بالطهارة الظاهرية مطلقا و لا