إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨١
الشبهات و كذا ما يرجع الى الامر من قول الامام(ع)يرد حكمه الى اللّه و رسوله انما هو للقدر المشترك الارشادي و لا بد من احراز الصغرى فى الخارج فان كان المحتمل عقابا يكون دفعه واجبا و اذا كان غيره لا يكون واجبا بل يكون مستحبّا و فيما نحن فيه لما لم يحتمل العقاب من جهة قبحه بدون بيان فلا بدّ من الحمل على الاستحباب مع امكان ان يقال ان قوله(ع)يرد حكمه او لبيان عدم جواز الفتوى بالحكم الواقعى و هو لا ينافى وجوب الفتوى بالحكم الظاهرى لادلّة البراءة قوله فيكفى فى مناسبة ذكر كلام النبىّ(ص)لانه اذا كان اجتناب المشتبه بالحرام فى الشبهات التكليفيّة راجحا من جهة احتمال الوقوع فى الحرام الواقعى على تقدير عدمه مع عدم امارة على الحرام الواقعى فلا بدّ ان يكون الاجتناب عن الشاذ واجبا عند تعارضه مع المشهور لأنّ الشكّ فى طريق الحكم و لا بدّ فيه من الاحتياط و لو قلنا بالبراءة فى الشبهة التكليفيّة لانّ الاخذ بالخبر المشهور يكون مبرئا للذّمة بيقين و لو فى مرحلة الظاهر بخلاف الاخذ بالشّاذ و العقل يحكم فى مورد دوران الأمر بين التخيير و التّعيين بالتعيين فى مقام الطريق قطعا و بعبارة اخرى يكون المشهور متيقن الحجّية و الشاذ مشكوك الحجّية فلا بدّ من ان يبنى على عدمها من جهة الاصل هذا و قد ذكر فى القوانين ما يقرب من هذا قال (قدس سره) فان وجه منع رسول اللّه(ص)عن الشبهة انما كان هو الوقوع فى الحرام فاذا كان الوقوع فى الحرام مع الجهالة منشأ للمنع فمع معلوميّة الحق المجمع عليه و ثبوت الحجّة فهو اولى بالمنع فاذا كان ذلك مكروها فيكون هذا حراما ثم قال و ان لم نوجه المقام بذلك فلا بدّ ان نقول بعدم وجوب العمل بالمرجحات المذكورة فى هذه المقبولة و ان العمل عليها يكون مستحبا و انتم لا تقولون به انتهى و مقصوده من هذه التتمة انا قد اثبتنا بالدّليل الخارجى من العقل و النقل ان الاجتناب عن الشبهة لا يكون واجبا بل مستحبّا فلو كان غرض الامام (عليه السّلام) الاستدلال لم يكن بدّ من حمل الاخذ بالخبر المشهور على الاستحباب ليوافق ذيل الخبر و يناسب الاستدلال فيلزم كون الترجيح بالمرجّحات المنصوصة مستحبّا مع انّ الاخباريين لا يقولون بذلك لان المشهور عندهم وجوب الترجيح بالمرجّحات المنصوصة و ان لم يتعدوا الى مطلق المرجحات مثل المجتهدين و هذا هو الظاهر من كلامه و قد وقع بعضهم فى شرح العبارة المذكورة فى حيص و بيص و يمكن حمل الرّواية على الاستدلال بان يقال ان ذكر كلام