إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤١٢
اقرب الى الصّواب و السّداد انتهى الثانى ما يستفاد من كلام صاحب الجواهر فى مقام توجيه كلام السيّد المرتضى حيث قال بجواز تغيّر الحكم الشّرعى بسبب العلم و الجهل فى مسئلة القصر و الاتمام قال بعد نقل كلام السيّد و كانّه يريد انّ الجاهل هنا ايضا غير معذور بالنسبة للاثم و عدمه و ان كان فعله صحيحا للدليل اذ لا بأس بترتيب الشارع حكما على فعل او ترك للمكلّف عاص به كما فى مسئلة الضد الّتى مبناها ان الشّارع اراد الصّلاة من المكلّف و طلبها منه بعد عصيانه بترك الامر المضيق الّذى هو إزالة النجاسة مثلا فهنا ايضا ياثم هذا الجاهل ايضا بترك التعلم و التفقه المأمور بهما كتابا و سنّة الّا انّه لو صلّى بعد عصيانه فى ذلك صحت صلاته للدليل فتامّل انتهى و هذا التقرير فيه نظر ظاهر اذ قد عرفت انّ التعلم ليس واجبا نفسيّا بل انّما هو للمقدمية للعمل فالعقاب انّما هو على ترك الواقع لا عليه مع ان تجويز الترتب على الوجه المذكور مخالف لصريح كلام شيخه فى الكشف و يرد على القول بالترتب ان العزم على المعصية لا يكون موجبا لسقوط الامر بالضّرورة و الّا لكان العزم على ترك الصّلاة و الصّوم موجبا لسقوطهما الموجب لكون الارادة شرطا فى وجوبهما و هو باطل اجماعا و ضرورة فاذا كان الامر بالاهم مثلا موجودا مع العزم على معصية و المفروض وجود الامر بالمهمّ ايضا لوجود شرطه و هو العزم على معصية الامر بالاهم فيلزم الامر بالمتضادّين فى زمان واحد و هو محال و يرد عليه ثانيا على تقدير تسريته الى المقام كما هو صريح الشيخ فى كشفه بانه لا يمكن اعتبار المعصية او العزم عليهما فى الخطاب فلا يمكن ان يقال ايها العاصى بترك القصر او العازم على المعصية بتركه يجب عليك التمام فانه يوجب رفع موضوع الخطاب و هو الجاهل فانه لم يقل احد بصحّة صلاة المسافر مع علمه بوجوب القصر فى السفر اذا عزم على معصية الامر بالقصر بل هو خلاف صريح اخباره ايضا حسب ما عرفت هكذا قرره شيخنا ره فى مجلس البحث و فى الحاشية قلت و يمكن ان يورد على القائل بالترتب فى المقام بوجه آخر و هو ان الشرط اما ان يكون هو العزم على المعصية و ان لم يتحقق فى الخارج و اما ان يكون هو المعصية اما الاوّل فهو غير متصوّر فى حق الجاهل المعتقد بالخلاف او الغافل و امّا الثانى فمقتضى القاعدة ان لا يتحقق الا مع الترك فى جميع اجزاء الوقت لكن دلّ اطلاق مثل قوله(ع)تمّت صلاته و قوله ع