إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٨
بان يثبت حكما شرعيّا غير معلوم لموضوع معلوم مثل انا لا ندرى ان المذى ناقض للوضوء ام لا و الثالث عكس الثّانى مثل انا نعلم انّ البول ناقض للوضوء لكن لا نعلم تحققه فنقول الاصل عدمه و هو متطهر و قد وقع الخلاف فى حجّية الاستصحاب و المشهور بين الفقهاء حجّيته مطلقا و منهم من انكر مطلقا لكن نراهم يتمسّكون بالقسم الاوّل و ان كان كلامهم فى مقام الانكار مطلقا انتهى قوله فمع انّه معارض باختصاص بعض ادلّتهم الآتي اه مثل قولهم انه لو لم يمكن الاستصحاب حجّة لم يمكن استفادة الاحكام من الأدلّة اللفظيّة لتوقفها على اصالة عدم القرنية و المعارض و المخصّص و المقيد و الناسخ كما سيجيء و يجيء عن قريب عن المنية استدلال المثبتين بنحو مما ذكر قوله و بانه يقتضى ان يكون النزاع مختصا بالشكّ من حيث المقتضى لا الرافع قال شيخنا (قدس سره) وجهه ظاهر لانّ المفروض فى الشكّ فى الرافع القطع بوجود المقتضى و المؤثر للبقاء و ان الشكّ فى وجود ما يرفعه فالقول باحتياج الباقى الى المؤثر لا يمنع من اعتبار الاستصحاب فيه فتأمّل و قال بعضهم و ذلك لانّه مع احراز المقتضى و المؤثر لا يتفاوت الحال بين ان يقال بالاستغناء و عدمه و فيه ان المراد من المؤثر فى مسئلة الاستغناء عن المؤثر هو العلّة التامة و لا ريب فى انّ عدم الرافع بالنسبة الى بقاء الشيء من اجزائها كعدم المانع بالنسبة الى حدوثه فلا يقتضى اختصاص النزاع بالشكّ فى المقتضى ثمّ ان مراد المصنّف كما هو واضح انه يقتضى ان يكون النزاع مختصا بالشكّ فى المقتضى لا الرافع مع انّ الشكّ فى الرافع ايضا محل النزاع و هذا احد المواضع الّتى صرح المصنّف فيها بكون الشك فى الرافع ايضا محلّ النزاع و هو ينافى ادعاء الاجماع على حجية فيه فى مقام بيان مختاره و استدلاله عليه كما اشرنا اليه عن قريب و سيأتى ايضا قوله بل الاولوية الاولوية غير ظاهرة قوله و تعريفهم له يعنى بالاثبات و الابقاء و غيرهما قوله هو من الادلّة الشرعيّة للاحكام لانّ الاعدام ليست احكاما شرعيّة و الّا لزادت على الخمسة قوله بل لعلّه صريح فى ذلك فانه قسم الاستصحاب الى الوجودى و العدمى ثم ذكر القول بالحجّية مطلقا و العدم مطلقا فيستفاد منه ان القول بالعدم مطلقا بالنسبة الى الوجودى و العدمى كليهما و يزيد وضوحا ذكره التفصيل بين العدمى و الوجودى على ما نقل قوله لزم ترجيح بينة النافى و ذلك لاعتضاد قول النافى غالبا بالاستصحاب و منه استصحاب البراءة الاصلية عندهم قوله لتطرق احتمالات فيها لا تندفع الّا بالاستصحاب كاحتمال القرنية و السّهو و النّسيان