إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٥١
عند بيان الشّرط الثانى للاستصحاب الى بعض الاساطين و هو الشيخ المحقق كاشف الغطاء (قدس سره) و يفهم من كلام المصنّف (قدس سره) عدم ثبوت الاجماع عنده و قد رد فيما سيأتى القاعدة المذكورة بعدم الدّليل لا بمخالفتها للاجماع فانتظر و انت بعد ملاحظة ما ذكرنا من ظهور الرّواية فى ترتيب الآثار مطلقا و ان التقييد على خلاف الاصل تقدر على اثبات ظهورها فى الاستصحاب قوله اللّهم إلّا ان يقال اه يعنى ان الرّواية تحتمل معنيين تكون بحسب المعنى الاول ظاهرة فى القاعدة و بحسب المعنى الثّانى تكون منطبقة على الاستصحاب توضيح ذلك ان الزمان الماضى اذا كان قيدا للمتيقن و يكون الشكّ متعلّقا بالمتيقن المقيّد بالقيد المذكور يكون معنى الرّواية من كان على يقين بشيء كالعدالة الحاصلة فى الزّمان الماضى فشك فى تلك [١] المقيدة بالزمان الماضى فليبن على العدالة الماضية و لا ينقضها بالشكّ فتكون الرواية على هذا ظاهرة فى القاعدة بلا ريب و شبهة و اما اذا كان الزّمان الماضى المستفاد من لفظ كان قيدا لليقين بحسب الظاهر و كان المتيقن مجردا عنه و يكون المراد منه العدالة المطلقة مثلا فيكون المعنى من كان على يقين فى الزّمان الماضى بالعدالة المطلقة مثلا فشكّ فى تلك العدالة فليمض على يقينه و ليبن على العدالة و ح يمكن تطبيق الرّواية على الاستصحاب بعد ملاحظة شيئين الاوّل ان الشكّ فى بقاء العدالة ايضا شكّ فيها الثانى حمل تاخر الشكّ عن اليقين المستفاد من الرّواية على الغالب و ان المراد يكون اعمّ منه و المستفاد من العبارة كون الرّواية ظاهرة فى هذا المعنى و كونها على هذا المعنى ظاهرة فى الاستصحاب و صرّح بهذا الظهور شيخنا (قدس سره) فى الحاشية و لا باس به بملاحظة الصّحاح التى ورد هذا اللفظ فيها مرادا منه ذلك على ما يستفاد من العبارة و امّا مع قطع النظر عنها كما يستفاد من الحاشية ففيه تامّل الّا بملاحظة ما ذكرنا سابقا فتدبر جيدا قوله فيكون الشكّ فيما بعد هذا الزمان اه البعدية تستفاد من لفظ الفاء او ثم و قوله متعلقا خبر ليكون او حال للشكّ بناء على امكان عمل باب كان و اخواته فى الحال و قوله مجرّدا عن ذلك حال للمتيقن و قوله ظاهرا من تتمته امّا ظرف بتقدير الجار و اما تميز و قوله فى تحقق اصل العدالة خبر بعد خبر على تقدير كون قوله متعلقا خبرا ايضا و على التقدير الآخر فهو الخبر و جعله متعلّقا بقوله ظاهرا بعد جعله خبرا ليكون غير صحيح بحسب المعنى فتدبّر قوله و يبعد حمله على المعنى الذى ذكرنا و هو المعنى الذى
[١] العدالة