إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٠٥
بالتعدى عن المرجّحات المنصوصة هو اعتبار كلّ مزية توجب القرب الى الواقع فقط كما علمت و ان كان ما نسب- اليهم المصنّف خلاف ذلك ان العلة المنطبقة على المورد لا بدّ من تسريتها الى غير المورد بعد الغائه فيحكم بثبوت الحكم الموجود فى المورد فى غيره مما يوجد فيه العلّة فاذا قيل لا تأكل الرّمان لأنّه حامض يستفاد منه ثبوت الحكم لكلّ ما يوجد فيه الحموضة لا غير و لا ريب فى ان عدم الرّيب الموجود فى المشهور رواية و ان كان اضافيا يوجب كون المشهور اقرب الى الواقع من الشاذ لا مجرّد كونه ابعد عن الباطل فلا بدّ من تسرية الحكم بوجوب الاخذ الى كلّ ما يوجب ذلك و لا وجه لتسريته الى كلّ ما يوجب الا بعدية عن الباطل و ان لم يوجب القرب المزبور و ايضا حجية الخبر اذا كان من باب الطريقية و الكشف عن الواقع كما يدلّ عليه التعليلات الواردة فى الأخبار فلا بدّ من ان يكون مرجّح احد الخبرين مما يفيد الاقربية الى الواقع و سيأتى عن المصنّف فى مقام ردّ الوجه الاوّل بدّ من ان يكون مرجّح احد الخبرين مما يفيد الا قربية الى الواقع و سيأتى عن المصنّف فى مقام ردّ الوجه الاوّل من وجوه وجوب الاخذ بما يخالف العامة و هو كونه من باب مجرد التعبّد ما ينافى ذلك قال اما الوجه الاوّل فمع بعده عن مقام ترجيح احد الخبرين المبنىّ اعتبارهما على الكشف النّوعى ينافيه التعليل المذكور فى الأخبار المستفيضة مع انه قد استقر رأي المصنّف على عدم جواز ترجيح الامارات الظنيّة بالاصول التعبدية و عدم جواز ترجيح الاصول بالامارات الظنية لعدم كون الاصول من سنخ الامارات و قد صرّح بذلك فى آخر الاستصحاب فى باب تعارض الاستصحابين مع انه لا شكّ فى ان موافقة الاصول توجب الا بعدية عن الباطل و ان لم يوجب القرب الى الواقع و منه يظهر النظر فيما ذكره المصنّف و غيره فى هذا المقام ثم ان الواقع الّذى يعتبر القرب اليه فى مقام التّرجيح اعمّ من الواقع بحسب الصّدور او بحسب جهة الصّدور او بحسب المضمون فمرجّحات الصّدور توجب القرب الى الواقع بحسبه و مرجّحات جهة الصّدور توجب القرب الى الواقع بحسبها و هكذا و ليس المراد به الحكم الواقعى فقط مع امكان ان يقال ان القرب بحسب الصّدور او جهة الصّدور يوجب القرب الى الواقع بحسب المضمون غالبا فان قلت فما ذا تفعل مع ما قلت من لزوم القرب الى الواقع فى المرجّح فى باب مخالفة العامة فان حمل القضية على الكثرة دون الغلبة و ان كان مناسبا لكون الصغرى وجدانية الّا ان نتيجتها هو وجوب الاخذ بكلّ ما يوجب الا بعدية عن الباطل و ان لم يحصل القرب الى الواقع و حملها على الغلبة و ان كان مناسبا لاعتبار القرب الى الواقع بناء على التوجيه الّذى سيذكره المصنّف و لكنها ليست وجدانية و لا بد فى التعليل كونه كذلك قلت يمكن حمل ذلك على الوجه الرّابع من كون المخالفة فى باب التعارض امارة كون الخبر واردا فى بيان الحكم الواقعى و الموافقة امارة على كون الخبر واردا مورد التقية و قد عرفت انّ الحق و الرشد و الواقع الّذى يعتبر القرب اليه اعم من جميع ذلك فاستقم كما امرت ثم انه ذكر المحقق الخراسانى قدّس