إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٠٤
عموم اليقين و الشكّ لجميع افرادهما و لا معنى للحكم بمنع الظهور بمجرّد الاستبعاد المذكور و ان اراد ان الاستبعاد يمنع من الاخذ بالظهور و ان كان الظهور موجودا ففيه ان رفع اليد عن الدليل الشّرعى لا يمكن الّا لاجل دليل شرعى و مجرّد الاستبعاد ليس كذلك و ان اراد ان شمول لا تنقض للامور الخارجية غير معقول لعدم قابليتها للجعل فلا بدّ من صرف لا تنقض عن ظاهره ففيه ما ذكره المصنّف من الجواب نقضا و حلّا قوله فان بيانها ليس من وظيفة الشارع فان رفع الشكّ من الحيثية المزبورة لا يكون الّا بان يبين الشارع ان الثوب لاقى النجاسة او لم يلاقها و لا ريب ان هذا ليس وظيفة للشارع من حيث ان شارع كبقاء الرطوبة واقعا و عدم بقائها و لا يخفى ان بيان الموضوعات الكلّية المستنبطة الّتى تترتب عليها احكام كلّية ليس ايضا وظيفة الشارع نعم يستثنى من تلك الموضوعات المخترعة كالصّلاة و الصّوم و غيرهما سواء قلنا بثبوت الحقيقة الشرعية ام قلنا بمجازيتها فان بيانها من وظيفة الشارع كالحكم الشّرعى و مثلها الموضوعات الّتى ليست بيد العرف و يترتب عليها حكم شرعى كالمسوخ فى مقام ترتيب الاحكام عليها من الطهارة و النجاسة فان بيانها ايضا من وظيفة الشارع قوله و لعل التوهّم انما نشأ من تخيل اه يمكن تقرير التوهم بوجهين الاوّل ان التكليف لا يتوجّه الّا بما هو فعل اختيارى للمكلّف و ابقاء الرطوبة و امثالها من الموضوعات ليس بيد المكلّف لانّ بقائها من جهة وجود علتها و انتفائها من جهة انتفاء علّتها من غير ان يكون لقدرة المكلّف و اختياره مدخلية فيهما و الثّانى ان شمول مثل قوله(ع)لا تنقض للامور الخارجية مستلزم امّا لتقدير الآثار و اما لاستعمال اللفظ فى اكثر من معنى بان يراد به فى الاحكام الشرعيّة ترتيب نفس الحكم السّابق فى مرحلة الظاهر و ترتيب آثاره بالنسبة الى الامور الخارجيّة و اما لاستعمال مثل لفظ الابقاء و النقض فى عموم المجاز و اما للتصرّف فى ظاهر الكلام من حيث ظهوره فى نسبة النقض الى نفس المتيقن لا الى امر آخر و بعض هذه المحذورات غير جائز و بعض هذه مرجوح بالنسبة الى التزام التخصيص فى لفظ اليقين و الشكّ لما اقترّ فى مقره من رجحان التخصيص على جميع اقسام خلاف الظاهر غير التقييد و الظاهر من كلام المصنّف استدلالا و جوابا هو الوجه الاوّل من التقريرين